372

Summary of the Explanation of the Principles of Rulings

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام

ایډیټر

-

خپرندوی

-

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

زمن يمكن صاحبه فيه لحاق ذبحه فمات حلَّ؛ لعموم قوله: «فإن أخْذَ الكلب ذكاته» فإنه وجده حيًّا حياة مستقرَّة وأدرك ذكاته لم يحلَّ إلا بالتذكية؛ لقوله: «فإن أمسك عليك فأدركته حيًّا فاذبحه» .
قوله: «وإن غاب عنك يومًا أو يومين فلم تجد فيه إلا أثر سهمك فَكُلْ إن شئت» مفهومه أنه إن وجد فيه أثرًا غير سهمه لا يأكل، وللترمذي والنسائي: «إذا وجدت سهمك فيه ولم تجد به أثر سبع وعلمت أن سهمك قتله فَكُلْ منه» .
قوله: وفي رواية: «اليومين والثلاثة» وعند مسلم في حديث أبي ثعلبة: «إذا رميت سهمك فغاب عنك فأدركته فَكُلْ ما لم ينتن»، واستدلَّ به على أن الرامي لو أخَّر طلب الصيد عقب الرمي إلى أن يجده أنه يحلُّ، وعن أبي حنيفة: إن أخر
ساعة فلم يطلب لم يحلَّ، وإن أتبعه عقب الرمي فوجده ميتًا حلَّ، وعن الشافعي: لا بُدَّ أن يتبعه.
قوله: «وإن وجدته غريقًا في الماء فلا تأكل؛ فإنك لا تدري الماء قتله أم سهمك» قال الحافظ: وقد صرَّح الرافعي بأن محلَّه لم ينته الصيد بتلك الجراحة إلى حركة المذبوح، فإن انتهى إليها بقطع الحلقوم مثلًا فقد تمَّت ذكاته، اهـ، والله أعلم.
* * *
الحديث الثالث
عن سالم بن عبد الله بن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَن اقتنى كلبًا إلا كلب صيد أو ماشية فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراطان»، قال سالم: "وكان أبو هريرة ﵁ يقول: أو كلب حرثٍ، وكان صاحب حرثٍ".
قوله: "وكان صاحب حرث" أراد بذلك الإشارة إلى تثبيت رواية أبي هريرة، وأن سبب حفظه لهذه الزيادة أنه كان صاحب زرع، وعن السائب ابن يزيد: "أنه سمع سفيان بن أبي زهير رجلًا من أزدشنوءة، وكان من أصحاب النبي - صلى الله

1 / 376