366

Summary of the Explanation of the Principles of Rulings

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام

ایډیټر

-

خپرندوی

-

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

فأهوى إليه رسول الله ﷺ بيده، فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة: أخبروا رسول الله ﷺ بما يريد أن يأكل، فقلت: تأكله؟ هو ضب، فرفع رسول الله ﷺ يده فلم يأكل، فقلت: يا رسول الله، أحرام هو؟ قال: «لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه»، قال خالد: فاجتررته فأكلته والنبي ﷺ ينظر".
قولها: "فقلت: تأكله؟ هو ضب" ولمسلم: "قالت ميمونة: إنه لحم ضب، فكفَّ يده"، وفي حديث ابن عمر: قال النبي ﷺ: «الضب لست آكله ولا أحرمه» .
قوله: «إنه لم يكن بأرض قومي»؛ أي: قريش؛ يعني: لم يكن بأرض مكة وما حولها، ولا يمنع ذلك أن تكون موجودة بسائر بلاد الحجاز، وفي الحديث
جواز أكل الضب، وفي حديث ابن عمر: «كلوا وأطعموا فإنه حلال»، وفيه أن مطلق النفرة وعدم الاستطابة لا يستلزم التحريم، وفيه أن الطباع تختلف في النفور عن بعض المأكولات، وفيه أنه ﷺ كان يُؤاكِل أصحابه ويأكل اللحم حيث تيسَّر، وأنه كان لا يعلم من المغيبات إلا ما أعلمه الله - تعالى - وفيه فضيلة ميمونة أم المؤمنين وصدق فراستها ﵂ والله أعلم.
* * *
الحديث السابع
عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁ قال: "غزونا مع رسول الله ﷺ سبغ غزوات نأكل الجراد".
الحديث دليلٌ على جواز أكل الجراد، وأنه حلال، ويجوز أكله بغير تذكية؛ لحديث ابن عمر رفعه: «أُحِلَّت لنا ميتتان ودمان: السمك والجراد، والكبد

1 / 370