174

Summary of Islamic Jurisprudence in Light of the Quran and Sunnah

مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة

خپرندوی

دار أصداء المجتمع

شمېره چاپونه

الحادية عشرة

د چاپ کال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

محبته، وما يفعله من الإهانة والخذلان دالٌّ على بغضه ومقته، وما يفعله بمخلوقاته من النقص ثم الكمال دالٌّ على وقوع المعاد.
- فقه القدر:
أقدار الرب ﷿ نوعان:
الأول: ما يجريه الله في الكون من الخلق والرزق، والحياة والموت، والتصريف والتدبير ونحو ذلك من الأوامر الكونية.
فهذه الأقدار العظيمة يجريها الله أمامنا ولنعلم بها عظمة الله، وعظمة ملكه وقدرته، وإحاطة علمه بكل شيء، فإذا عرفنا ذلك آمنا بالله سبحانه، وأطعناه وعبدناه كما قال سبحانه: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (١٢)﴾ [الطلاق/١٢].
الثاني: ما يجريه الله على الإنسان من خير أو شر، فهذا يكون بحسب عمله:
فمن آمن وعمل صالحًا أسعده الله في الدنيا، ثم زاد سعادته عند الموت، ثم زاد سعادته في القبر، ثم تبلغ سعادته كمالها في الجنة كما قال سبحانه: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٧)﴾ [النحل/٩٧].
ومن كفر وعصى الله شقي في الدنيا، ثم زاد شقاؤه عند الموت، ثم زاد عذابه في القبر، ثم ينال كامل العذاب في النار كما قال سبحانه: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٢٣)﴾ [النساء/١٢٣].
فيجري قدر الله على الإنسان بحسب ما يصدر من الإنسان من خير أو شر، أو

1 / 179