343

Studies in the Distinctiveness of the Islamic Ummah and the Orientalists' Position on It

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

خپرندوی

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

د خپرونکي ځای

قطر

الدالة عليه وعلى صدق رسوله ﷺ أتم دلالة وأصدقها وهي نوره الذي أبصر به المبصرون، وهداه الذي به اهتدى المهتدون، وشفاؤه التام الذي به دواء كل عليل، وطريقه المستقيم. . .) (١).
وقال العز بن عبد السلام: (والشريعة كلها مصالح، إمَّا تدرأ مفاسد أو تجلب مصالح) (٢)، والمستقرئ لأحكام الشريعة الإسلامية يخلص إلى هذه النتيجة من وجوه:
الأول: أنَّ رسالة المصطفى ﷺ بعامة جاءت رحمة للعالمين، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧]، فيدخل في ذلك ضمنًا (رعايا مصالح العباد ودرء المفاسد عنهم) (٣).
الثاني: مجيء أحكام الشريعة -في جملتها- معلِّلة بكونها تحقق مصالح الأمة وتدرأ عنهم المفاسد (٤)، كقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [البقرة: ١٧٩]، وكقوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠]، وكقول الرسول: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض

(١) أعلام الموقعين. . .: (٣/ ١١)، (المرجع السابق نفسه).
(٢) قواعد الأحكام في مصالح الأنام: (١/ ٩)، طبعة دار المعرفة - بيروت، (بدون تاريخ).
(٣) انظر: الشاطبي: الموافقات: (٢/ ٢٩)، (مرجع سابق)، وانظر: عبد الكريم زيدان: المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية: ص: (٤٠)، (مرجع سابق).
(٤) انظر: عبد الكريم زيدان: المرجع السابق نفسه: ص: (٤٠)، وانظر: محمد الطاهر بن عاشور: مقاصد الشريعة الإسلامية: ص: (٤٥)، (مرجع سابق)، وقد بين أن من أحكام الشريعة ما هو معلل ومنها ما هو تعبدي محض لم يهتد إلى حكمته ومنها ما هو متوسط بين النوعين، وشرح ذلك في الصفحات: (٤٥ - ٤٨)، (المرجع السابق نفسه).

1 / 346