424

Statements of Al-Tahawi in Interpretation: Al-Fatiha - Al-Tawbah

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

ومن حمل الأمر على غير ما ذكرنا، كان قد قال قولًا عظيمًا، ونسب الله ﷿ إلى أنه قد تعبد خلقه بما هم عاجزون عنه. وإذا كان نزول ما قد تلونا على ما قد ذكرنا، كان ما أنزل الله ﷿ بعد ذلك من قوله: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء:٩٥] تبيانًا لما كان أنزله قبل ذلك من القاعدين الذين فضل عليهم المجاهدين، فكان الرفع أولى به من غيره.
(شرح مشكل الآثار-٤/ ١٤١ - ١٥٥)
الدراسة
بين الإمام الطحاوي سبب نزول قوله جل وعلا: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء:٩٥] كما بين - رحمه الله تعالى - أن سبب نزول الآية دال على أن نزولها كان على مرحلتين. ورد الاعتراض الوارد على ذلك والقول بأن نزولها كان مرة واحدة، ثم ذكر القراءات الواردة في الآية، مختارًا القراءة بالرفع.
[وإليك أولًا: بيان سبب نزول قوله جل وعلا: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء:٩٥]:
وردت روايات متعددة وكلها متقاربة في بيان أن سبب نزول قوله جل وعلا:: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء:٩٥] هو ما كان من فهم خاطئ للآية عند بعض الصحابة، حيث فهموا أن الآية عامة في القاعدين مطلقًا، فنزل قوله جل وعلا: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء:٩٥] لتصحيح هذا الفهم الخاطئ، وتحديد المقصود بالآية على وجه لا يدخله لبس ولا إشكال. ومن هذه الروايات:

1 / 424