٢ - ما رواه ابن عباس ﵁ قال: (ودى رسول الله ﷺ رجيلن من المشركين - وكانا منه في عهد- دية الحرين المسلمين). (^١)
وقد رد هذا الحديث: بأن في سنده الحسن بن عمارة وهو متروك لا يحتج به. (^٢)
٣ - ما رواه أبو الهيثم أن الرسول ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان قالوا: (دية المعاهد: دية الحر المسلم). (^٣)
وقد رد هذا الحديث: بأن في سنده عثمان الوقاصي وهو متروك الحديث. (^٤)
كما يرد على جميع الروايات المتقدمة:
أ- بأن ما ثبت فيها من أن الرسول ﷺ أعطى في ذي العهد مثل دية المسلم، فإنما كان على معنى الاستئلاف لقومهم، إذ كان يؤديها من قبل نفسه ولا يرتبها على العاقلة. (^٥)
ب- أما ما روي عن أبي بكر وعمر وعثمان ﵃ فهي روايات مضطربة منقطعة فلا حجة فيها. (^٦)
٤ - أن الكافر آدمي حر معصوم الدم، فتكمل ديته كالمسلم.
وقد رد هذا الاستدلال: بأن الكفر نقص مؤثر في الدية.
(^١) أخرجه الترمذي في سننه - كتاب: الديات - باب: حدثنا أبو كريب - (حـ ١٤٠٨ - ٦/ ١٧٦) وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا
الوجه. أهـ. وأخرجه البيهقي في سننه- كتاب: الديات - باب: دية أهل الذمة (حـ ١٦١٢٩ - ٨/ ١٠٢).
(^٢) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ١٠٢).
(^٣) أخرجه الدار قطني في سننه - كتاب: الحدود (حـ ١٩٢ - ٣/ ١٤٥) والطبراني في المعجم الكبير - (حـ ٩٧٣٨ - ٩/ ٣٥٠).
(^٤) سنن الدار قطني (٣/ ١٤٥).
(^٥) أحكام القرآن لابن العربي (١/ ٦٠٥).
(^٦) الاستذكار لابن عبد البر (٢٥/ ١٦٦).