403

Statements of Al-Tahawi in Interpretation: Al-Fatiha - Al-Tawbah

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

قال أبو جعفر: لم ترو عن النبي ﷺ في دية الكافر أنها النصف، أعلى من هذا الحديث، وليس كل أهل العلم بالحديث يقبلون هذا الإسناد ولا يحتجون به.
وروي عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب قال: (دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف، ودية المجوسي ثمانمائة درهم). قال سعيد: وقضى عثمان (^١) في دية المعاهد بأربعة آلاف
وروى ابن شهاب قال: كان أبو بكر، وعمر، وعثمان، يجعلون دية اليهود والنصارى إذا كانوا معاهدين مثل دية المسلم سواء.
وروى عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ [المائدة:٤٢].
قال: (نزلت في الدية بين بني قريظة وبين بني النضير، وذلك أن قتلى بني النضير كان لهم شرف يؤدون الدية كاملة، وبني قريظة كانوا يؤدون نصف الدية، فتحاكموا إلى رسول الله ﷺ، فأنزل الله تعالى فيهم، فحملهم رسول الله ﷺ على الحق، فجعل الدية سواء). (^٢)

(^١) عثمان هو: الصحابي الجليل أبو عبد الله عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، يجتمع هو
ورسول الله ﷺ في (عبد مناف) كان رابع من أسلم، وثالث الخلفاء الراشدين، وكانت وفاته سنة (٣٥ هـ). (أسد الغابة- ٣/ ٥٨٤).
(^٢) أخرجه أبو داود في سننه - كتاب: الأقضية - باب: الحكم بين أهل الذمة (حـ ٣٥٩١ - ٤/ ١٧)
والنسائي في سننه - كتاب: القسامة - باب: تأويل قول الله تعالى: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ (حـ ٤٧٤٧ - ٨/ ٣٨٧).

1 / 403