.. ووده الاستدلال بذلك على إمكان البعث وسهولته أن السموات والأرض من أعظم المخلوقات، ومن قدر على خلق الأعظم فهو على خلق غيره قادر من باب أولى وأحرى، قال الله – جل وعلا – في سورة غافر: ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ غافر٥٧، أي: أكبر من خلقهم مرة ثانية، وإعادتهم بعد موتهم، كما قال – جل وعلا – في سورة الأحقاف: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ الأحقاف٣٣، وقال – جل وعز – في سورة الإسراء: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لاَّ رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إَلاَّ كُفُورًا﴾ الإسراء٩٩.