679

سراج منير

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير

•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

• (صنفان) أي نوعان (من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب) أي حظ كامل (المرجئة) هم الجبرية وهم طائفة يقولون العبد لا يضره ذنب ولا فعل له وإضافة الفعل إليه كإضافته للجماد وقال في النهاية المرجئة فرقة من فرق الإسلام يعتقدون أنه لا يضر مع الإيمان معصية كما أنه لا ينفع مع الكفر طاعة سموا مرجئة لاعتقادهم أن الله ارجأ تعذيبهم على المعاصي أي أخره عنهم والمرجئة # تهمز ولا تهمز وكلاهما بمعنى التأخير (والقدرية) بالتحريك نسبوا إلى القدر وهو ما قدره الله تعالى لأنهم يدعون أن كل عبد خالق فعله من الكفر والمعصية ونفوا أن ذلك بتقدير الله تعالى وقوله ليس لهما في الإسلام نصيب ربما يتمسك به من يكفر الفرقتين والصواب أن لا يسارع إلى تكفير أهل الأهواء المتأولين لأنهم لا يقصدون بذلك اختيار الكفر وقد بذلوا وسعهم في إصابة الحق فلمي حصل غير ما زعموا فهم إذا بمنزلة الجاهل أو المجتهد المخطئ وهذا القول هو الذي يذهب إليه المحققون من علماء المة نظرا واحتياطا فجرى قوله ليس لهما نصيب مجرى الاتساع في بيان سوء حظهم وقلة نصيبهم من الإسلام (تخ ت ه) عن ابن عباس قال الترمذي حديث حسن غريب (ه) عن جابر بن عبد الله (خط) عن ابن عمر بإسناد ضعيف (طس) عن أبي سعيد الخدري بإسناد حسن

• (صنفان من أمتي لن تنالهما شفاعتي إمام ظلوم) أي كثير الظلم (غشوم) أي جاف غليظ قاسي القلب ذو عنف وشدة (وكل غال) في الدين (مارق) منه (طب) عن أبي أمامة بإسناد صحيح

• (صنفان من أمتي لا تنالهما شفاعتي يوم القيام المرجئة) القائلون بالجبر الصرف (والقدرية) نسبوا إلى القدر لما تقدم (حل) عن أنس بن مالك (طس) عن واثلة ابن الأسقع (وعن جابر) بن عبد الله رضي الله تعالى عنهم وإسناده ضعيف لكن ينجبر بتعدد الطرق

• (صنفان من أهل النار) أي يستحقون دخولها للتطهير (لم أرهما) قال المناوي أي لم يوجدا في عصري بل يحدثان (بعد) بالبناء على الضم اه ويحتمل أن بعد بمعنى الآن أحدهما (قوم معهم سياط) جمع سوط (كأذناب البقر يضربون بها الناس و) ثانيهما (نساء كاسيات) من نعمة الله (عاريات) من شكرها أو كاسيات من الثياب عاريات من فعل الخير والاهتمام بالطاعات أو يكشفن شيئا من أبدانهن إظهارا لجمالهن (مائلات) بالهمز من الميل أي زائغات عن طاعة الله تعالى (مميلات) يعلمن غيرهن الدخول في مثل فعلهن أو مائلات إلى الرجال مميلات لهم بما يبدينه من زينتهن (رؤسهن كأسنمة البخت المائلة) أي يغطين رؤسهن بالخرق والعمائم وغيرهما مما يلف على الرأس حتى تشبه أسنمة البخت (لا يدخلن الجنة) قال العلقمي يتأول بتأويلين أحدهما أنه محمول على من استحلت حراما من ذلك معلمها بتحريمه فتكون كافرة مخلدة في النار والثاني يحمل على أنها لا تدخل أولا مع الفائزين (ولا يجدن ريحها وأن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا) أي من مسيرة أربعين عاما كما في رواية (حم م) عن أبي هريرة (صنفان من أمتي لا يردان علي الحوض) أي حوضي يوم القيامة (ولا يدخلان الجنة) حتى يطهرا بالنار (القدرية والمرجئة) للمعنى المار ومذهب أهل السنة أنا لا نكفر أحدا من أهل القبلة (طس) عن أنس بإسناد صحيح

• (صنفان من الناس إذا صلحا صلح الناس وإذا فسدا فسد الناس العلماء والأمراء) فبصلاحما صلاح الناس وبفسادهما فسادهم (حل) وكذا الديلمي عن ابن عباس وإسناده ضعيف

مخ ۲۶۴