سراج منير
السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير
• (الراكب يسير خلف الجنازة) أي الأفضل في حقه ذلك (والماشي يمشي خلفها وأمامها وعن يمينها وعن يسارها قريبا منها) أخذ به ابن جرير وقال الشافعية الأفضل لمشيعها كونه أمامها مطلقا وعكسه الحنفية (والسقط يصلي عليه) إذا استهل أو تيقنت حياته # (ويدعي لوالديه بالمغفرة والرحمة) أي في حال الصلاة عليه ظاهره أنه لا يجب الدعاء له بخصوصه وبه قال بعض الشافعية (حم د ت ك) عن المغيرة بن شعبة بإسناد صحيح
• (الرؤيا) بالقصر اسم للمحبوبة (الصالحة من الله) قال العلقمي قال شيخنا قال القاضي يحتمل أن معنى الصالحة والحسنة حسن ظاهرها ويحتمل أن المراد صحتاه قال ورويا السوء تحتمل الوجهين أيضا سوء الظاهر وسوء التأويل (والحلم) بضمتين أو بضم فسكون اسم للمكروهة (من الشيطان) قال العلقمي قال النووي وغيره إضافة الرؤيا المحبوبة إلى الله تعالى إضافة تشريف بخلاف المكروهة وإن كانتا جميعا من خلق الله تعالى وتدبيره وبإرادته ولا فعل للشيطان فيها ولكنه يحضر المكروهة ويرتضيها ويسر بها قال ابن الجوزي الرؤيا والحلم واحد يعني في اللغة غير أن صاحب الشرع خص الخير باسم الرؤيا والشر باسم الحلم (فإذا رأى أحدكم شيئا يكرهه فلينفث) بضم الفاء وكسرها (حين يستيقظ عن يساره) ثلاثا كراهة للرؤيا وتحقيرا للشيطان وخص يساره لأنها محل القذر (وليتعوذ بالله من شرها فإنها) إذا نفث وتعوذ (لا تضره) قال المناوي وصيغة التعوذ هنا أعوذ بما عاذت به ملائكة الله ورسله من شر رؤياي هذه أن يصيبني منها ما أكره في ديني أو دنياي (ق د ت) عن أبي قتادة الأنصاري
• (الرؤيا الصالحة من الله والرؤيا السوء من الشيطان) أي يحبها ويرضاها لحزن الإنسان (فمن رأى رؤيا فكره منها شيئا فلينفث عن يساره وليتعوذ بالله من شرها) بما تقدم أو بقوله اللهم أني أعوذ بك من عمل الشيطان وسيئات الأحلام (فإنها لا تضره) جعل هذا سببا لسلامته من مكروه يترتب عليها كما جعل الصدقة وقاية للمال وسببا لدفع البلاء (ولا يخبر بها أحدا) فقد يفسرها بمكروه بظاهر صورتها ويكون ذلك محتملا فيقع بتقدير الله (فإن رأى رؤيا حسنة فليبشر) بضم الياء وسكون الباء الموحدة من البشارة وروى بفتح الياء وسكون النون من النشر وهو الإشاعة قال القاضي وهو تصحيف وروى فليستر بسين مهملة من الستر (ولا يخبر بها إلا من يحب) لأنه لا يأمن ممن لا يحبه أن يعبرها على غير وجهها حسدا أو بغضا فقد يكونظاهر الرؤيا مكروها وتفسيرها محبوبا وعكسه (م) عن أبي قتادة
مخ ۱۹۳