594

سراج منير

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير

•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

• (رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزأ من النبوة) قال العلقمي قال شيخنا ولمسلم من خمسة وأربعين وله من سبعين ولابن عبد البر من ستة وعشرين ولأحمد من خمسين وللطبراني من سبعين وللترمذي من أربعين اه وقال في الفتح وللطبراني من تسعة وأربعين وللقرطبي سبعة بتقديم السين قال وللقرطبي أيضا من أربعة أربعين قال فتحصلنا من هذه الروايات على عشرة أوجه أقلها جزء من ستة وعشرين وأكثرها من ستة وسبعين وبين ذلك أربعين أربعة وأربعين تسعة وأربعين خمسين سبعين وأصحها مطلقا الأول ويليه السبعين اه وجمع بأن ذلك بحسب مراتب الأشخاص قال القرطبي المسلم الصالح الصادق يناسب حاله حال الأنبياء وهو الاطلاع على الغيب بخلاف الكافر والفاسق والمخلط قال غيره ومعنى كونها جزأ من أجزاء النبوة علىس بيل المجاز وهو أنها تجيء على موافقة النبوة لأنها باقي جزء من النبوة لأن النبوة انقطعت بموته صلى الله عليه وسلم وقيل المعنى أنها جزء من علمها لأنها وإن انقطعت فعلمها باق وقيل المراد أنها تشباهها في صدق الإخبار عن الغيب وأما تخصيص عدم الأجزاء وتفصيلها # فمما لا مطلع لنا عليه ولا يعلم حقيقته إلا نبي أو ملك وقيل أن مدة الوحي كانت ثلاثا وعشرين سنة منها ستة أشهر مناما وذلك جزء من ستة وأربعين ثم قال شيخنا وهذا عندي من الأحاديث المتشابهة التي نؤمن بها ونكل معناها المراد إلى قائلها صلى الله عليه وسلم ولا نخوض في تعيين هذا الجزء من هذا لعدد ولا في حكمته خصوصا وقد اختلفت الروايات في كمية العدد كما تقدم فالله أعلم بمراد نبيه صلى الله عليه وسلم (حم ق عن أنس (حم ق د ت) عن عبادة بن الصامت (حم ق) عن أبي هريرة)

• (رؤيا المسلم) وكذا المسلمة لكن إذا كان لائقا وإلا فإذا رأت المرأة ما ليست له أهلا فهو لزوجها والقن لسيده والطفل لأبويه (الصالح) أي القائم بحقوق الحق وحقوق الخلق (جزء من سبعين جزأ من النبوة) أي من أجزاء علم النبوة من حيث أن فيها أخبارا عن الغيب والنبوة وإن لم تبق فعلمها باق (ه) عن أبي سعيد) الخدري بإسناد صحيح

• (رؤيا المؤمن الصالح بشرى من الله وهي جزء من خمسين جزأ من النبوة) بالمعنى المقرر (الحكيم) في نوادره (طب) عن العباس بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه بإسناد صحيح

• (رؤيا المؤمن جزء من أربعين جزأ من النبوة) أي من علم النبوة (وهي على رجل طائر ما لم يحدث بها) أي لا استقرار لها ما لم تعبر (فإذا تحدث بها سقطت) أي وقعت سريعا كما أن الطائر ينفض سريعا (ولا تحدث بها إلا لبيبا) أي عاقلا عارفا بالتعبير لأنه إنما يخبر بحقيقة تفسيرها بأقرب ما يعلم منها وقد يكون من تفسيره بشرى لك أو موعظة (أو حبيبا) لأنه لا يفسرها إلا بما يحب (فائدة) قال الدميري قال هشام بن حسان كان ابن سيرين يسأل عن مائة رؤيا فلا يجيب فيها بشيء إلا أن يقول اتق الله وأحسن في اليقظة فلا يضرك ما رأيت في النوم (ت عن ابن رزين العقيلي وقال حسن صحيح

• (رؤيا المؤمن كلام يكلم به العبد) بالنصب (ربه في المنام) بأن يخلق الله في قلبه إدراكا كما يخلقه في قلب اليقظان وبه فسر بعض السلف وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب في منامه فإذا طهرت النفس من الرذائل انجلت مرآت القلب وقابل اللوح المحفوظ في النوم وانتقش فيه من عجائب الغيب وغرائب الأنباء ففي الصديقين من يكون له في منامه مكالمة ومحادثة ويأمره الله وينهاه ويفهمه في المنام (طب) والضياء عن عبادة ابن الصامت وفيه من لا يعرف وعزاه الحافظ ابن حجر رحمه الله إلى تخريج الترمذي عن عبادة وقال أنه واه

• (رباط) بكسر الراء وبالموحدة الخفيفة (يوم في سبيل الله أي ملازمة المحل الذي بين المسلمين والكفار لحراسة المسلمين ولو اتخذه وطنا (خير من الدنيا وما عليها) أي فيها من اللذات (وموضع سوط أحدكم) الذي يجاهد به العدو (من الجنة خير من الدنيا وما عليها والروحة يروحها العبد في سبيل الله أو الغدوة) بالفتح المرة من الغدو وهو الخروج أول النهار والروح من الرواح وهو من الزوال إلى الغروب واو للتقسيم لا للشك (خير من الدنيا وما عليها) أي ثوابها أفضل من نعيم الدنيا كلها لأنه نعيم زائل وذاك باق (حم خ ت) عن # سهل بن سعد الساعدي

مخ ۱۷۹