576

سراج منير

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير

•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

• (الدعاء محجوب عن الله حتى يصلي) بالبناء للمفعول أي يصلي الداعي (على محمد وأهل بيته) يعني لا يرفع الدعاء إلى الله تعالى رفع قبول حتى تصحبه الصلاة عليه وعليهم فهو الوسيلة إلى الإجابة قال العلقمي قال شيخنا سئل الشيخ عز الدين في الفتاوى الموصلية هي بعصى من يقول لا حاجة بنا إلى الدعاء لأنه لا يرد ما قدر وقضى أم لا فأجاب من زعم أن لا يحتاج إلى الدعاء فقد كذب وعصى ويلزمه ان يقول لا حاجة بنا إلى الطاعة والإيمان لأن ما قضاه الله من الثواب والعقاب لابد منه وما يدري هذا الأخرق الأحمق أن الله رتب مصالح الدنيا والآخرة على الأسباب ومن ترك الأسباب بناء على أن ما سبق به القضاء لا يغير لزمه أن لا يأكل إذا جاع ولا يشرب إذا عطش ولا يلبس إذا برد ولا يتداوى إذا مرض وأن يلقى الكفار بلا سلاح ويقول في ذلك كل ما قضاه الله لاي رد وهذا مما لا يقوله مسلم ولا عاقل اه وفي الرسالة القشيرية اختلف الناس في أن الأفضل الدعاء ام السكوت والرضا فمنهم من قال أن الدعاء عبادة الحديث الدعاء هو العبادة ولأن الدعاء إظهار للافتقار إلى الله تعالى وقالت طائفة السكوت والجمود تحت جربان الحكم أتم والرضا بما سبق به القدر أولى وقال قوم يكون صاحب دعاء بلسانه ورضي بقلبه فيأتي بالأمرين جميعا وآداب الدعاء كثيرة منها تجنب الحرام والإخلاص إلى الله تعالى وتقديم عمل صالح وذكره عند الشدة والتنظيف والتطيب والثناء على الله أولا وآخرا والوضوء واستقبال القبلة والصلاة والجثي على الركب والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أولا وآخرا ووسطا وبسط اليدين ورفعهما وأن يكون رفعهما حذو المنكبين وكشفهما وضمهما والتأدب والخشوع والتمسكن وأن لا يرفع بصره إلى السماء وأن يسأل الله بأسمائه الحسنى وفصاته العليا وأن يتجنب الشجع وتكلفه وأن يتوسل إلى الله بأنبيائه والصالحين من عباده وخفض الصوت # والاعتراف بالذنب واختيار الأدعية الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأن يدعو لوالديه وإخوانه المؤمنين وأن يحضر قلبه ويحسن رجاءه وأن لا يعتدي في الدعاء بأن يدعو بمستحيل أو ما فيه إثم وأن لا يتحجر وأن يؤمن عقب دعائه وأن يمسح وجهه بيديه بعد فراغه وأن لا يستعجل بأن لا يستبطئ الإجابة أو يقول دعوت فلم يستجب لي (أبو الشيخ عن علي) قال الشيخ حديث حسن لغيره

• (الدم مقدار الدرهم يغسل وتعاد منه الصلاة) أي إذا صلى وعلى بدنه أو ملبوسه قدر درهم منه وجب قضاء الصلاة وهذا في دم الأجنبي فإنه يعفى عن قليله فقط وهو ما دون الدرهم وبهذا أخذ بعض المجتهدين وأناط الشافعية القلة والكثرة بالعرف (خط) عن أبي هريرة) وهو حديث ضعيف

• (الدنانير والدراهم خواتيم الله في أرضه) أي طوابعه المانعة للرد عن قضاء الحوائج (من جاء بخاتم مولاه قضيت حاجته) قال الغزالي من نعم الله خلق الدراهم والدنانير وهما قوام الدنيا (طس) عن أبي هريرة) قال الشيخ حديث حسن لغيره

• (الدنيا حرام على أهل الآخرة) أي ممنوعة عنهم (والآخرة على أهل الدنيا) لأن المقلل من الدنيا يمكنه التوسع في عمل الآخرة بخلاف المكثر منها لما بينها من التضاد فهما ضرتان ولذلك قال روح الله عيسى لا يستقيم حب الدنيا والآخرة في قلب مؤمن كما لا يستقيم الماء والنار في إناء واحد (والدنيا والآخرة حرام على أهل الله) لأن جنة عامة المؤمنين جنة المكاسب وجنة العارفين جنة المواهب فلما عبدوه لا خوفا من ناره ولا طمعا في جنته صارت جنتهم النظر إلى وجهه ولذلك قال أبو يزيد لله رجال لو حجب الله عنهم طرفة عين استغاثوا من الجنة كما يستغيث أهل النار منها (فر) عن ابن عباس) بإسناد ضعيف

• (الدنيا حلوة خضرة) أي مشتهاة مؤنقة تعجب الناظر فمن استكثر منها أهلكته (طب) عن ميمونة) بنت الحارث الهلالية أم المؤمنين رضي الله عنها بإسناد صحيح

• (الدنيا حلوة رطبة) أي يرغب فيها كما يرغب في الشيء الحلو الرطب أشار به إلى سرعة زوالها وفنائها وأنها غرارة تفتن الناس بحلاوتها وطراوتها (فر) عن سعد) بن أبي وقاص بإسناد ضعيف

• (الدنيا حلوة خضرة) أي طيبة المذاق حسنة المنظر (فمن أخذها بحقه) يحتمل أن الضمير راجع للاخذ أو للدنيا وذكر الضمير باعتبار المال أي من وجه حلال من غير انهماك (بورك له فيها) أي انتفع بما أخذه منها في الدنيا بالتنمية والبركة وفي الآخرة بالثواب (ورب متخوض فيما اشتهت نفسه) منها (ليس له يوم القيامة إلا النار) أي دخولها للتطهير (طب) عن ابن عمرو) بن العاص رضي الله عنه قال الشيخ حديث صحيح

مخ ۱۶۱