وقد تقدم قبل هذا وأبي سعيد الخدري وابن عباس موقوفا عليه.
قلت: وكل من هذه الطرق فيها ضعيف أو مجهول أو متهم، وبيان ذلك مما يطول به الكلام جدا فاكتفيت بالإشارة، والحكم على هذا الحديث وما في معناه بالوضع من قبل معناه أقوى من الحكم عليه به من جهة الإسناد، فقد قال ابن القيم ﵀ في رسالته " المنار ": فصل: ونحن ننبه على أمور كلية يعرف بها كون الحديث موضوعا، ثم ذكر في بيان ذلك فصولا قيمة جدا نقلها عنه الشيخ على القاري في " خاتمة الموضوعات " قال (ص ١٠٩): فصل: ومنها أن يكون الحديث لا يشبه كلام الأنبياء بل لا يشبه كلام الصحابة كحديث: " ثلاثة يزدن في البصر: النظر إلى الخضرة، والوجه الحسن "، وهذا الكلام مما يجل عنه أبوهريرة وابن عباس بل سعيد بن المسيب والحسن، بل أحمد ومالك.
وتعقبه الشيخ القاري بأنه ضعيف لا موضوع.
قلت: لا تعارض بين قوليهما فهو ضعيف سندا موضوع متنا، وقد سبق لهذا بعض الأمثلة.
١٣٥ - " إذا سمعتم بجبل زال عن مكانه فصدقوا، وإذا سمعتم برجل تغير عن خلقه فلا تصدقوا به، وإنه يصير إلى ما جبل عليه ".
ضعيف.
أخرجه أحمد (٦ / ٤٤٣) من طريق الزهري أن أبا الدرداء قال: بينما نحن عند رسول الله ﷺ نتذاكر ما يكون إذ قال رسول الله ﷺ، الحديث.
وهذا إسناد منقطع.