في الشريعة، من أن الجزاء إنما يكون على الكسب والعمل ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾ لا على ما لا صنع ولا يد للإنسان فيه كالحسن أو القبح، وإلى هذا أشار ﷺ بقوله: " إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم " رواه مسلم (٨ / ١١)، وغيره وهو مخرج في " غاية المرام " (٤١٥)، وراجع التعليق عليه في مقدمتي على " رياض الصالحين " للنووي (ص: ل - ن)، فإنه مهم جدا، ومثل هذا الحديث الموضوع في البطلان الحديث الآتي وهو:
١٣١ - " عليكم بالوجوه الملاح والحدق السود فإن الله يستحي أن يعذب وجها مليحا بالنار ".
موضوع.
أخرجه الخطيب في " التاريخ " (٧ / ٢٨٢ - ٢٨٣) في ترجمة الحسن بن علي بن زكريا بإسناده عن شعبة عن توبة العنبري عن أنس رفعه وأورده ابن الجوزي في " الموضوعات "، وقال: آفته الحسن بن علي بن زكريا العدوي يضع الحديث، قال السيوطي في " اللآليء " (١ / ١١٣): هو أحد المعروفين بالوضع، وقال الشيخ القاري (ص ١١٠): فلعنة الله على واضعه الخبيث، ثم وجدت له طريقا أخرى فقال لاحق بن محمد في " شيوخه "، (١١٤ /