١٢٤ - " ما من صاحب يصحب صاحبا ولوساعة من نهار إلا سئل عن صحبته هل أقام فيها
حق الله أم أضاعه؟ ".
موضوع.
أورده الغزالي في " الإحياء " (٢ / ١٥٤) جازما بنسبته إليه ﷺ بلفظ: " إنه دخل غيضة مع بعض أصحابه فاجتنى منه سواكين أحدهما معوج والآخر مستقيم فدفع المستقيم إلى صاحبه فقال له: يا رسول الله كنت والله أحق بالمستقيم مني فقال: ... " فذكره، قال الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء ":لم أقف له على أصل، وذكر نحوه السبكي في " الطبقات " (٤ / ١٥٦) .
وأقول: قد وجدت له أصلا ولكنه موضوع لأنه من رواية أحمد بن محمد بن عمر بن يونس اليمامي، قال ابن أبي حاتم في ترجمته (١ / ١ / ٧١): سألت أبي عنه فقال: قدم علينا، وكان كذابا، وكتبت عنه، ولا أحدث عنه، فقال الذهبي في ترجمته من " الميزان ": روى عن عمر بن يونس - يعني جده - عن أبيه سمع حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه: أن رسول الله ﷺ دخل غيضة فاجتنى سواكين أحدهما مستقيم، قلت: فذكر الحديث بتمامه إلا أنه قال: " إنه ليس من صاحب يصاحب صاحبا ولوساعة إلا سأله الله عن مصاحبته إياه ".
قلت: أخرجه ابن حبان في " الضعفاء " (١ / ١٤٣ - ١٤٤)، ورواه الطبري (٥ / ٥٣) عن فلان عن الثقة عنده مرفوعا نحوه، وهذا مرسل ضعيف.
١٢٥ - " سوء الخلق ذنب لا يغفر، وسوء الظن خطيئة تفوح ".
باطل لا أصل له.
وقد أورده الغزالي (٣ / ٤٥) جازما بنسبته إليه ﷺ وإذا جاز أن يخفى عليه بطلانه من الناحية الحديثية فلست أدري كيف خفي