ركعتين وتجوز فيهما "، ثم قال: " إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما "، أخرجه مسلم (٣ / ١٤ - ١٥) وغيره، وهو مخرج في " صحيح أبي داود " (١٠٢٣) .
الآخر: قوله ﷺ: " إذا قلت لصاحبك: أنصت، يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت " متفق عليه، وهو مخرج في " الإرواء " (٦١٩) .
فالحديث الأول صريح بتأكد أداء الركعتين بعد خروج الإمام، بينما حديث الباب ينهي عنهما! فمن الجهل البالغ أن ينهي بعض الخطباء عنهما من أراد أن يصليهما وقد دخل والإمام يخطب خلافا لأمره ﷺ، وإني لأخشى على مثله أن يدخل في وعيد قوله تعالى: ﴿أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى﴾ وقوله: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم﴾ ولهذا قال النووي ﵀: هذا نص لا يتطرق إليه التأويل، ولا أظن عالما يبلغه ويعتقده صحيحا فيخالفه.
والحديث الآخر يدل بمفهو م قوله: والإمام يخطب أن الكلام والإمام لا يخطب لا مانع منه، ويؤيده جريان العمل عليه في عهد عمر ﵁، كما قال ثعلبة بن أبي مالك: