194

Silsilat al-Ahadith al-Da'ifa wal-Mawdu'a wa Athariha al-Sayi' fi al-Umma

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٢ هـ / ١٩٩٢ م

وهذا هو الصواب، وقد ذهل من صححه عن علته، وهي عنعنة أبي قلابة، فإنه من المدلسين كما تقدم نقله عن الذهبي وغيره في الحديث السابق ولعله لذلك ضعف الحديث ابن علية من طريق خالد كما حكاه عنه أحمد في " العلل " (١ / ٣٥٦) وأقره، لكن الحديث صحيح المعنى، دون قوله: فإن فيها خليفة الله المهدي فقد أخرجه ابن
ماجه (٢ / ٥١٧ - ٥١٨) من طريق علقمة عن ابن مسعود مرفوعا نحورواية ثوبان الثانية، وإسناده حسن بما قبله، فإن فيه يزيد بن أبي زياد وهو مختلف فيه فيصلح للاستشهاد به، وليس فيه أيضا ذكر خليفة الله ولا خراسان، وهذه الزيادة خليفة الله ليس لها طريق ثابت، ولا ما يصلح أن يكون شاهدا لها، فهي منكرة كما يفيده كلام الذهبي السابق، ومن نكارتها أنه لا يجوز في الشرع أن يقال: فلان خليفة الله، لما فيه من إيهام ما لا يليق بالله تعالى من النقص والعجز، وقد بين ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، فقال في " الفتاوى " (٢ / ٤٦١): وقد ظن بعض القائلين الغالطين كابن عربي، أن الخليفة هو الخليفة عن الله، مثل نائب الله، والله تعالى لا يجوز له خليفة،
ولهذا قالوا لأبي بكر: يا خليفة الله! فقال: لست بخليفة الله، ولكن خليفة رسول الله ﷺ، حسبي ذلك بل هو سبحانه يكون خليفة لغيره، قال النبي ﷺ: " اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم اصحبنا في

1 / 197