روى عنه هؤلاء أن يحشر في زمرة من قيل فيه: صدوق، كما حققته أخيرا في بحث مستفيض فريد في " تمام المنة " (ص ٢٠٤ - ٢٠٦)، فلا تغتر ببعض الجهلة كالسقاف وغيره، وعليه فعلة الحديث هاشم فقط.
ومما يدل على ضعف هذين الحديثين أن القصة وردت عن ابن عباس بدون ذكر الحصى ولفظه قال: عن جويرية أن النبي ﷺ خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح وهي في مسجدها، ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة، فقال: ما زلت على الحال التي فارقتك عليها؟ قالت: نعم، قال النبي ﷺ: " لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لووزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه ومداد كلماته "، أخرجه مسلم (٨ / ٨٣ - ٨٤) والترمذي (٤ / ٢٧٤) وصححه والنسائي في " عمل اليوم والليلة " (١٦١ - ١٦٥) وابن ماجه (١ / ٢٣) وأحمد (٦ / ٣٢٥ و٤٢٩ - ٤٣٠)، فدل هذا الحديث الصحيح على أمرين:
الأول: أن صاحبة القصة هي جويرية، لا صفية كما في الحديث الثاني؟ .
الآخر: أن ذكر الحصى في القصة منكر، ويؤيد هذا إنكار عبد الله بن مسعود ﵁ على الذين رآهم يعدون بالحصى، وقد جاء ذلك عنه من طرق سبق أحدها ولوكان ذلك مما أقره ﷺ لما خفي على ابن مسعود إن شاء الله وقد تلقى هذا الإنكار منه بعض من تخرج من مدرسته ألا وهو إبراهيم بن يزيد النخعي الفقيه