الصلت بن بهرام قال: مر ابن مسعود بامرأة معها تسبيح تسبح به فقطعه وألقاه، ثم مر برجل يسبح بحصا، فضربه برجله، ثم قال: لقد سبقتم! ركبتم بدعة ظلما! ولقد غلبتم أصحاب محمد ﷺ علما! وسنده
إلى الصلت صحيح، وهو ثقة من أتباع التابعين، فالسند منقطع.
ثم روى عن أبان بن أبي عياش قال: سألت الحسن عن النظام (خيط ينظم فيه لؤلؤ وخرز ونحوهما) من الخرز والنوى ونحوذلك يسبح به؟ فقال: لم يفعل ذلك أحد من نساء النبي ﷺ ولا المهاجرات، ولكن سنده ضعيف جدا.
الثاني: أنه مخالف لهديه ﷺ، قال عبد الله بن عمرو: رأيت رسول الله ﷺ يعقد التسبيح بيمينه، رواه أبو داود (١ / ٢٣٥) والترمذي (٤ / ٢٥٥) وحسنه، وابن حبان (٢٣٣٤ - موارد) والحاكم (١ /٥٤٧) والبيهقي (٢ / ٣٥٢) وإسناده صحيح كما قال الذهبي، ثم خرجته في " صحيح أبي داود " (١٣٤٦) .
ثم هو مخالف لأمره ﷺ حيث قال لبعض النسوة: " عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس، ولا تغفلن فتنسين التوحيد " وفي رواية: " الرحمة واعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات ومستنطقات "، وهو حديث حسن أخرجه أبو داود وغيره، وصححه الحاكم والذهبي، وحسنه النووي والعسقلاني، وله شاهد عن عائشة موقوف انظر " صحيح أبي داود " (١٣٤٥) .