سعيد بن عبد العزيز قال: قال بلال بن سعد: الذك رذكران: ذكر لله ﷿ باللسان حسن جميل، وذكر الله أحل وحرم أفضل.
الضحاك بن عبد الرحمن قال: سمعت بلال بن سعد يقول: يا أولي الألباب ليتفكر متفكر فيما يبقى له وينفعه، أما ما وكلكم الله ﷿ به فتضيعون، وأما ما تكفل لكم به فتطلبون، ما هكذا نعت الله عباده المؤمنين، أذوو عقول في طلب الدنيا وبله عما خلقتم له؟ فكما ترجون الله بما تؤدون من طاعته فكذلك أشفقوا من عذاب الله بما تنتهكون من معاصيه.
قال: وسمعت بلال بن سعد يقول: عباد الله، اعلموا أنكم تعملون في أيام قصار لأيام طوال، وفي دار زوال لدار مقام، وفي دار نصب وحزن لدار نعيم وخلد، ومن لم يعمل على اليقين فلا يتعن، عباد الرحمن، هل جاءكم مخبر يخبركم أن شيئًا من أعمالكم تقبل منكم أو شيئًا من أعمالكم تغفر لكم؟.
عن الأوزاعي عن بلال بن سعد قال: أدركتهم يشتدون بين الأغراض، ويضحك بعضهم إلى بعض فإذا كان الليل كانوا رهبانًا.
أسند بلال عن أبيه سعد بن تميم السكوتي وعن عبد الله بن عمر بن الخطاب وجابر بن عبد الله في آخرين.
٧٥٢ - عمير بن هانئ أبو الوليد الشامي
قال البخاري: سمع من ابن عمر، وزعم آل عمير أنه أدرك ثلاثين من أصحاب رسول الله ﷺ.
سعيد بن عبد العزيز قال: قلت لعمير بن هانئ: أرى لسانك لا يفتر من ذكر الله ﷿ فكم تسبح كل يوم؟ قال: مائة ألف إلا أن تخطئ الأصابع.
٧٥٢ - هو: عمير بن هانئ العنسي –بسكون النون ومهملتين - أبو الوليد الدمشقي الدارني، ثقة، من كبار الرابعة، قتل سنة سبع وعشرين وقيل: قبل ذلك.
٧٥٣ - أبو عبد رب واسمه عبيدة بن المهاجر
عن ابن جابر أن أبا عبد رب كان من أكثر أهل دمشق مالًا فخرج إلى أذربيجان في تجارة فأمسى إلى جانب مرعى ونهر فنزل به. قال: فسمعت صوتًا يكثر حمد الله ﷿ في ناحية فاتبعه فرأيت رجلًا في حفير من الأرض، ملفوفًا في حصير، فسلمت عليه وقلت: من أنت؟
٧٥٣ - هو: الزاهد المفارق للمشاجر، المسابق للمتاجر، أبو عبد رب عبيدة بن مهاجر، انظر حلية الأولياء ٥/١٨٣.
2 / 377