والأعمش، وسليمان التيمي، وحميد الطويل، وعبد الله بن عون، وخالد الحذاء، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وموسى بن عقبة، في آخرين.
وروى عن كبار الأئمة. كالثوري وشعبة والأوزاعي والحمادين في نظرائهم، وكان أحد أئمة المسلمين.
وتوفي بهيت منصرفًا من الغزو لثلاث عشة خلت من رمضان سنة إحدى وثمانين ومائة، وهو ابن ثلاث وستين سنة.
محمد بن فضيل بن عياض قال: رأيت عبد الله بن المبارك في المنام فقلت: أي الأعمال وجدت أفضل؟ قال: الأمر الذي كنت فيه. قلت: الرباط والجهاد؟ قال: نعم - قلت: فأي شيء صنع بك ربك؟ قال: غفر لي مغفرة ما بعدها مغفرة وكلمتني امرأة من أهل الجنة أو امرأة من الحور العين.
٦٩٦ - أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي الفقيه
لبث مع أمه ثلاثين شهرًا. أبوه مروزي. وولد هو ببغداد، ونشأ بنيسابور، واستوطن سمرقند، وكان عالمًا بالحديث والفقه.
أبو محمد الثقفي عبد الله بن محمد قال: سمعت جدي يقول: جالست أبا عبد الله المروزي أربع سنين فلم أسمعه طول تلك المدة يتكلم في غير العلم.
أبو بكر أحمد بن إسحاق قال: ما رأيت أحسن صلاة من أبي عبد الله المروزي، ولقد بلغني أن زنبورًا قعد على جبهته فسال الدم على وجهه ولم يتحرك.
محمد بن نصر قال: خرجت من مصر ومعي جارية لي، فركبت البحر أريد مكة، فغرقت وذهب مني ألفا جزء، وصرت إلى جزيرة أنا وجاريتي ما رأينا فيها أحدًا، وأخذني العطش فلم أقدر على الماء، فأجهدت فوضعت رأسي على فخذ جاريتي مستسلمًا للموت فإذا رجل قد جاءني ومعه كوز. فقال لي: هاه. فأخذت وشربت وسقيت الجارية. ثم مضى فما أدري من أين جاء ولا أين ذهب؟.
أسند المروزي عن عبدان ويحيى بن يحيى وإسحاق بن راهويه وخلق كثير يطول ذكرهم، وكان مولده في سنة ثنتين ومائتين، وتوفي سنة أربع وتسعين.
٦٩٦ - هو: محمد بن نصر المروزي الفقيه، أبو عبد الله، ثقة حافظ إمام جبل، من كبار الثانية عشرة، مات سنة أربع وتسعين.
2 / 331