886

صفت الصفوه

صفة الصفوة

ایډیټر

أحمد بن علي

خپرندوی

دار الحديث،القاهرة

شمېره چاپونه

١٤٢١هـ/٢٠٠٠م

د خپرونکي ځای

مصر

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
ولا يدرون من الذي أعطاهم؟ ولا أعلم منذ صحبته وصل أحدًا بأقل من مائة درهم إلا أن لا يمكنه ذلك، وكنت أخبز له فما نخلت له دقيقًا إلا أن أعصيه. وكان يقول لي: اشتر شعيرًا أسود قد تركه الناس فإنه يصير إلى الكنيف، ولا تشتري لي إلا ما يكفيني يومًا بيوم.
وكان يقول: والله الذي لا إله إلا هو ما رأيت نفسًا تصلي إلى القبلة شرًا عندي من نفسي. ودخلت عليه قبل موته بأربعة أيام بنيسابور، فقال: يا أبا عبد اللهتعال أبشرك بما صنع الله بأخيك من الخير، قد نزل بي الموت قد من الله علي أنه ليس عندي درهم يحاسبني الله عليه، وقد علم ضعفي فإني لا أطيق الحساب فلم يدع عندي شيئًا يحاسبني عليه. ثم قال: أغلق الباب ولا تأذن لأحد علي حتى أموت، واعلم أني أخرج من الدنيا وليس أدع ميراثًا غير كسائي ولبدي وإنائي الذي أتوضأ فيه، وكتبي.
وكانت معه صرة فيها نحو ثلاثين درهمًا فقال: هذا لابني أهداه إليه قريب له ولا أعلم شيئًا أحل له منه لأن النبي ﷺ قال: "أنت ومالك لأبيك" ١ فكفنوني منها فإن أصبتم لي بعشرة دراهم ما يستر عورتي فلا تشتروا بخمسة عشر، وابسطوا على جنازتي لبدي وغطوا علي بكسائي، وتصدقوا بإنائي، أعطوه مسكينًا يتوضأ منه. ثم مات اليوم الرابع.
سمع أبو الحسن بن أسلم من أصحاب الأعمش وأصحاب الثوري والأوزاعي في آخرين - وتوفي فصلى عليه ألف ألف تقريبًا.

١ صحيح: أخرجه ابن ماجه في كتاب التجارات الحديث "٢٢٩١" باب "٦٤" ما للرجل من مال ولده، وأحمد في المسند الحديث "٦٩٠٢ - ٦٦٧٨" والطبراني في الثلاثة، وانظر الروض الداني ١/٢٣ الحديث "٢"، ٢/١٥٢ الحديث ٩٤٧، ومجمع الزوائد ٤/١٥٤ - ١٥٥".
٦٩١ - أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي
أصله من طوس، لكنه سكن بغداد ومات بها.
جعفر بن محمد بن نصير قال: سمعت أبا العباس بن مسروق يقول: قدم علينا شيخ فكان يتكلم علينا بكلام حسن، وكان عذب اللسان جيد الخاطر، فقال لنا في بعض كلامه: كل ما

٦٩١ - هو: أبو العباس أحمد بن محمد الطوسي، ابن مسروق، الشيخ الزاهد الجليل، الإمام أبو العباس، البغدادي، شيخ الصوفية، توفي في صفر سنة ثمان وتسعين ومائتين، وعاش أربعا وثمانين سنة ﵀.

2 / 318