فبينا هو جالس ذات يوم قال: لبيك، وتمدد فإذا هو ميت أو كما قال.
قلت: كان علي بن سهل من أحسن الناس إشارة، وكان يكاتب الجنيد فيقول الجنيد: ما أشبه كلامه بكلام الملائكة، وتوفي سنة سبع وثلاثمائة.
٦٦٩ - عابد أصبهاني
عن عبد الواح بن زيد قال: خرجنا أنا وفرقد السبخي ومحمد بن واسع ومالك بن دينار نزور أخاص لنا بأرض فارس. فلما جاوزنا مهرمز إذا نحن برجل مجذوم متفطر قيحًا ودمًا. فقال له بعضنا: يا هذا لو دخلت هذه المدينة فتداويت وتعالجت من بلائك هذا. فرفع طرفه إلى السماء ثم قال: إلهي أتيت بهؤلاء ليسخطوني عليك؟ لك الكرامة والعتبى بأن لا أخالفك أبدًا.
ذكر المصطفين من أهل الري:
٦٧٠ - جرير بن عبد الحميد بن جرير الرازي
علي بن المديني قال: كان جرير بن عبد الحميد الرازي صاحب ليل، وكان له رسن يقولون: إذا أعيا تعلق به. يريد أنه كان يصلي.
سفيان بن عيينة قال: قال لي ابن شبرمة: عجبًا لهذا الرازي، يعني جرير بن عبد الحميد، عرضت عليه مائة درهم في الشهر من الصدقة فقال: يأخذ المسلمون كلهم مثل هذا؟ قلت: لا. قال: فلا حاجة لي فيها.
ولد جرير سنة عشر ومائة وفيها مات الحسن، ورأى أيوب السختياني وسمع من مغيرة وحسين ومنصور بن المعتمر، في خلق كثير، وتوفي سنة ثمان وثمانين ومائة.
٦٧٠ - هو: جرير بن عبد الحميد بن قرط -بضم القاف وسكون الراء بعدها طاء مهملة - الضبي الكوفي، نزيل الري وقاضيها ثقة، صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه مات سنة ثمان وثمانين، وله إحدى وسبعون سنة.
٦٧١ - المعلى بن منصور الرازي
يحيى بن معين قال: كان المعلى بن منصور الرازي يومًا يصلي فوقع على رأسه كور الزنابير فما التفت ولا انفتل حتى أتم صلاته فنظروا فإذا رأسه قد صار هكذا من شدة الانتفاخ.
٦٧١ - هو: معلى بن منصور الرازي، أبو يعلى، نزيل بغداد، ثقة سني فقيه طلب للقضاء فامتنع، أخطأ من زعم أن أحمد رماه بالكذب، من العاشرة، مات سنة إحدى عشرة على الصحيح.
2 / 289