٦٦٥ - أبو إسحاق إبراهيم بن عيسى الأصبهاني
كانت عبادته تشبه عبادة الملائكة: قليلة يقوم إلى قريب الفجر ثم يركع ويتمها ركعتين، وليلة يركع إلى قريب الفجر ثم يسجد ويتمها ركعتين، وليلة يسجد إلى قريب الفجر ثم يركع ويتمها ركعتين، ثم يدعو في آخر الليل لجميع الناس، ولجميع الحيوان والبهائم والوحش، ويقول: في اليهود والنصارى: اللهم اهدهم، ويقول في التجار: اللهم سلم تجاراتهم.
وصحب معروفًا الكرخي وتوفي سنة تسع وأربعين ومائتين.
٦٦٥ - هو: إبراهيم بن عيسى الزاهد، صحب معروفا الكرخي، وسمع من أبي داود الطيالسي، ومحمد بن المقرئ توفي سنة تسع وأربعين ومائتين، حلية الأولياء ١/٤٢٥.
٦٦٦ - أبو عبيد الله محمد بن يوسف البناء
كان يفتي الناس بالأجرة فيأخذ منها دانقًا لنفقته ويتصدق بالباقي، ويختم كل يوم ختمة. ولقي ستمائة شيخ، وكتب الحديث الكثير.
وبلغني عن أبي علي بن شاذان قال: سمعت أبا جعفر محمد بن قتادة يقول: سمعت محمد بن يوسف يقول: كنت بمكة فكنت أدعو الله ﷿ وأقول: يا رب إما أن تدخل قلبي المعرفة أو اقبضني إليك، فلا حاجة لي في الدنيا والحياة بلا معرفة.
قال: فرأيت في النوم كأن قائلًا يقول: إن أردت هذا فصم شهرًا ولا تكلم أحدًا من الناس فيه، ثم ادخل قبة زمزم وسل الحاجة. ففعلت ذلك وختمت كل يوم ختمة. فلما انقضى الشهر على ذلك دخلت قبة زمزم ورفعت يدي ودعوت الله ﷿، وسألته الحاجة فسمعت من البئر هاتفًا يقول: يا ابن يوسف اختر أيما أحب إليك: العلم مع الغنى والدنيا أم المعرفة مع الفقر والقلب؟ فقلت: المعرفة مع الفقر والقلب. فسمعت من البئر، قد أعطيت، قد أعطيت.
وكان محمد بن يوسف من المتدينين الأتقياء، توفي في سنة ست وثمانين ومائتين.
٦٦٧ - أبو جعفر أحمد بن مهدي بن رستم
محمد بن حيان قال: كان أحمد بن مهدي ذا مال كثير نحو ثلثمائة ألف درهم، فأنفقه كله على العلم، وذكر أنه لم يعرف له فراش أربعين سنة.
٦٦٧ - هو: أحمد بن مهد، بن رستم، الإمام القدوة العابد الحافظ المتقن، أبو جعفر الأصبهاني، توفي سنة اثنتين وسبعين ومائتين، سير أعلام النبلاء ١٠/٤٠٣.
2 / 287