حميد الكندي قال: سمعت يحيى بن أبي كثير يقول: تعلم الفقه صلاة، وقراءة القرآن ودراسته صلاة.
الأوزاعي قال: حدثني يحيى بن أبي كثير قال: العالم من يخشى الله ﷿.
يحيى بن عبد الله قال: أنبأ يحيى بن أبي كثير قال: يقول الناس: فلان الناسك، وإنما الناسك الورع.
عن أبي عمرو، عن يحيى بن أبي كثير قال: ما صلح منطق رجل إلا عرفت ذلك في سائر عمله.
الوليد قال: سمعت الأوزاعي يقول: قال يحيى بن أبي كثير: إن ذكرك حسناتك ونسيانك سيئاتك غرة.
عن الأوزاعي عن يحيى أنه قال له رجل: إني أحبك، قال: قد عرفت ذلك من نفسي.
عامر بن يساف قال: كان يحيى بن أبي كثير حسن اللباس حسن الهيئة، ومات ولم يترك إلا ثلاثين درهمًا كفنوه بها.
أسند يحيى عن أنس وابن أبي أوفى وغيرهما من الصحابة، وتوفي سنة تسع وعشرين ومائة.
قال أبو نعيم الفضل بن دكين: وقال ابن المديني: سنة ثنتين وثلاثين ومائة.
٦٥٨ - عابدة من البحرين أو اليمامة
عن ابن يسار يعني مسلمًا قال: قدمت البحرين أو اليمامة في تجارة فإذا أنا بالناس مقبلين ومدبرين نحو منزل، فقصدت إليه فإذا أما بامرأة جالسة في مصلى لها، عليها ثياب غليظة وإذا هي كئيبة محزونة قليلة الكلام، وإذا كل ما رأيت ولدها وخولها وعبيدها والناس إليها بالبياعات والتجارات. فقضيت حاجتي ثم أتيتها فودعتها فقالت: حاجتنا إليك أن تأتينا إن عدت إلينا لحاجة فتنزل بنا حاجتك.
قال: فانصرفت فلبثت حينًا ثم إني توجهت إلى بلدها في حاجة فلما قدمتها لم أر دون منزلها شيئًا مما كنت رأيت، فأتيت منزلها فلم أر أحدًا. فأتيت فاستفتحت فإذا أنا بضحك امرأة وكلامها ففتح لي فدخلت فإذا بها جالسة في بيت وإذا عليها ثياب حسنة رقيقة وإذا الضحك الذي سمعت ضحكها وكلامها، وإذا امرأة معها في بيتها فقط، فاستنكرت وقلت: