825

صفت الصفوه

صفة الصفوة

ایډیټر

أحمد بن علي

خپرندوی

دار الحديث،القاهرة

شمېره چاپونه

١٤٢١هـ/٢٠٠٠م

د خپرونکي ځای

مصر

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
يا بطال، حبه لي أخرجني من الشرك إلى الإسلام، فأيقظ عيني وأنام عينك. فقلت: اذهبي فأنت حرة لوجه الله. قالت: يا مولاي أسأت إلي، كان لي أجران فصار لي أجر واحد.
٦١٨ - جارية خالد الوراق
بلغنا عن خالد الوراق أنه قال: كانت لي جارية شديدة الاجتهاد فدخلت عليها يومًا فأخبرتها برفق الله وقبوله يسير العمل. فبكت ثم قالت يا خالد إني لأؤمل من الله تعالى آمالًا لو حملتها الجبال لأشفقت من حملها كما ضعفت عن حمل الأمانة وإني لأعلم أن في كرم الله مستغاثًا لكل مذنب، ولكن كيف لي بحسرة السباق؟ قال: قلت: وما حسرة السباق؟ قالت: غداة الحشر إذا بعثر ما في القبور وركب الأبرار نجائب الأعمال فاستبقوا إلى الصراط. وعزة سيدي لا يسبق مقصر مجتهدًا أبدًا، ولو حبا المجد حبوًا. أم كيف لي بموت الحزن والكمد إذا رأيت القوم يتراكضون وقد رفعت أعلام المحسنين وجاز الصراط المشتاقون ووصل إلى الله المحبون وخلفت مع المسيئين المذنبين؟ ثم بكت وقالت: يا خالد انظر لا يقطعك قاطع عن سرعة المبادرة بالأعمال فإنه ليس بين الدارين دار يدرك فيها الخدام ما فاتهم من الخدمة، فويل لمن قصر عن خدمة سيده ومعه الآمال، فهلا كانت الأعمال توقظه إذا نام البطالون؟
٦١٩ - الماوردية
ذكر أبو الحسن محمد بن هلال بن المحسن في تاريخه قال: كانت عجوز صالحة زاهدة بالبصرة تعرف بالماوردية قاربت ثمانين سنة، بقيت خمسين سنة لم تفطر ولم تنم بالليل، ولم تأكل خبزًا ولا رطبًا ولا تمرًا وإنما تطحن لها باقلًا وتخبز لها خبزًا تقتات به، وتأكل التين اليابس دون الرطب، وتنال من الزيت والعنب واللحم الشيء اليسير، وكانت تكتب وتقرأ وتعظ النسوان وكانت كثيرة الخير والبركة.
وتوفيت يوم الجمعة لخمس بقين من ذي الحجة سنة ست وستين وأربعمائة وتبع جنازتها أكثر الناس. ودفنت خارج البلد عند قبور الصالحين.

2 / 257