820

صفت الصفوه

صفة الصفوة

ایډیټر

أحمد بن علي

خپرندوی

دار الحديث،القاهرة

شمېره چاپونه

١٤٢١هـ/٢٠٠٠م

د خپرونکي ځای

مصر

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
٦٠٢ - أم الحريش
رياح بن الجراح قال: رأيت أم الحريش، وكانت من عباد الناس، وابتليت بزوج من الجند، فكانت لا تأكل من طعامه، تعد لنفسها شيئًا تأكله، وكان ربما لم يقبل منها حتى تأكل معه، فكانت تقعد تريه أنها تأكل فتضع أصابعها خارج القصعة.
٦٠٣ - حسنة العابدة
عن محمد بن قدامة قال: بلغنا أن امرأة كان يقال لها حسنة تركت نعيم الدنيا فأقبلت على العبادة فكانت تصوم النهار وتحيي الليل وليس في بيتها شيء، كلما عطشت خرجت إلى النهر فشربت بكفيها.
وكانت جميلة فقالت لها امرأة: تزوجي فقالت: هات رجلًا زاهدًا لا يكلفني من أمر الدنيا شيئًا وما أظنك تقدرين عليه، فوالله ما في نفسي أن أعبد الدنيا ولا أتنعم مع رجال الدنيا، فإن وجدت رجلًا يبكي ويبكيني، ويصوم ويأمرني، ويتصدق ويحضني عليها، فبها ونعمت، وإلا فعلى الرجال السلام.
٦٠٤ - زجلة العابدة مولاة معاوية
أحمد بن سهل الأزدي قال: دخل على زجلة العابدة نفر من القراء فكلموها في الرفق بنفسها فقالت: ما لي وللرفق بها؟ فإنما هي أيام مبادرة، فمن فاته اليوم شيء لم يدركه غدًا. والله يا إخوتاه لأصلين له ما أقلتني جوارحي، ولأصومن له أيام حياتي، ولأبكين له ما حملت الماء عيناي. ثم قالت: أيكم يأمر عبده بأمر فيحب أن يقصر فيه؟.
عباد بن عباد، أبو عتبة الخواص، قال: دخلنا على زجلة العابدة، وكانت قد صامت حتى اسودت، وبكت حتى عمشت، وصلت حتى أقعدت، وكانت صلاتها قاعدة. فسلمنا عليها ثم ذكرناها شيئًا من العفو، أردنا أن نهون عليها الأمر هناك. فشهقت ثم قالت: علمي بنفسي قرح فؤادي، وكلم قلبي. والله لوددت أن الله لم يخلقني ولم أك شيئًا مذكورًا. ثم أقبلت على صلاتها وتركناها فخرجنا من عندها.
كليب بن عيسى بن أبي حجير قال: كانت زجلة لا ترفع بصرها إلى السماء، وكانت تخرج إلى الساحل فتغسل ثياب المرابطين.
قال كليب: وسمعت سعيد بن عبد العزيز يقول: ما بالشام ولا بالعراق أفضل من زجلة.

2 / 252