764

صفت الصفوه

صفة الصفوة

ایډیټر

أحمد بن علي

خپرندوی

دار الحديث،القاهرة

شمېره چاپونه

١٤٢١هـ/٢٠٠٠م

د خپرونکي ځای

مصر

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
أدرك عطاء السليمي أيام أنس بن مالك. ولقي الحسن ومالك بن دينار وخلقًا من تلك الطبقة، وشغلته العبادة عن الرواية.
صالح بن بشير المري قال: لما مات عطاء السليمي حزنت عليه حزنًا شديدًا فرأيته في منامي فقلت: يا أبا محمد ألست في زمرة الموتى؟ قال: بلى، قلت: فماذا صرت إليه بعد الموت؟ قال: صرت والله إلى خير كثير ورب غفور شكور. قال: فقلت أما والله لقد كنت طويل الحزن في دار الدنيا. فتبسم فقال: أما والله يا أبا بشر لقد أعقبني ذلك راحة طويلة وفرحًا دائمًا. قلت: ففي أي الدرجات أنت؟ قال: أنا مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.
٥٣٩ - أبو جهير مسعود الضرير
صالح المري، وساق الحديث للحراز قال: قال مالك بن دينار. اغد علي يا أبا صالح إلى الجبان فإني قد وعدت نفرًا من إخواني بأبي جهير مسعود الضرير نسلم عليه.
قال صالح المري: وكان أبو جهير هذا رجلًا قد انقطع إلى زاوية يتعبد فيها ولم يكن يدخل البصرة إلا يوم الجمعة في وقت الصلاة ثم يرجع من ساعته.
قال فغدوت لموعد مالك إلى الجبان فانتهيت إلى مالك وقد سبقني وإذا معه محمد بن واسع. وإذا ثابت البناني وحبيب فلما رأيتهم قد اجتمعوا قلت: هذا والله يوم سرور. قال: فانطلقنا نريد أبا جهير.
قال: فكان مالك إذا مر بموضع نظيف قال: يا ثابت صل ههنا لعله أن يشهد لك غدًا. فكان ثابت يصلي، قال: ثم انطلقنا حتى أتينا موضعه فسألنا عنه فقالوا: الآن يخرج إلى الصلاة. فانتظرناه قال: فخرج علينا رجل إن شئت قلت قد نشر من قبره. قال: فوثب رجل فأخذ بيده حتى أقامه عند باب المسجد ثم أمهل يسيرًا ثم دخل المسجد فصلى ما شاء ثم أقام الصلاة فصلينا معه.
فلما قضى صلاته جلس كهيئة المهموم فتوامر القوم في السلام عليه. فتقدم محمد بن واسع فسلم عليه فرد ﵇ وقال: من أنت لا أعرف صوتك؟ قال: أنا من أهل البصرة. قال: ما اسمك يرحمك الله؟ قال: أنا محمد بن واسع. قال: مرحبًا بك وأهلًا، أنت الذي

2 / 196