قال: فجئت إلى سليمان فحدثته فقال: أنت رأيت هذا؟ قلت: نعم، قال: لأحدثنك بمائة حديث عن رسول الله ﷺ بما جئتني به من البشارة. قال: فلما كان بعد مديدة مات فرأيته مات في المنام فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي وأدناني وقربني وغلفني بيده وقال: هكذا أفعل بأبناء ثلاث وثمانين.
أسند سليمان التيمي عن أنس بن مالك وعن أبي مالك النهدي وأبي مجلز والحسن وابن سيرين وأبي العالية في آخرين وتوفي بالبصرة سنة ثلاث وأربعين ومائة.
٥٢٩ - داود بن أبي هند
يكنى أبا بكر، مولى لآل الأعلم القشيريين وكان يفتي في زمان الحسن. واسم أبي هند: دينار.
عن عمرو بن علي قال: سمعت ابن أبي عدي يقول: صام داود أربعين سنة لا يعلم به أهله. وكان خزازًا يحمل معه غداءه من عندهم فيتصدق به في الطريق ويرجع عشيًا فيفطر معهم.
سفيان قال: سمعت داود بن أبي هند يقول: أصابني يعني الطاعون فأغمي علي فكأن اثنين أتياني فغمز أحدهما عكدة لساني وغمز الآخر أخمص قدمي فقال: أي شيء تجد؟ فقال: تسبيحًا وتكبيرًا وشيئًا من خطو إلى المسجد وشيئًا من قراءة القرآن. قال: ولم أكن أخذت القرآن حينئذ، وكنت أذهب في الحاجة فأقول: لو ذكرت الله حتى آتي حاجتي فعوفيت فأقبلت على القرآن فتعلمته.
أسند داود عن أنس بن مالك، وروى عن كبار التابعين كسعيد بن المسيب وابي عثمان النهدي وأبي العالية والحسن وغيرهم، وتوفي في سنة تسع وثلاثين ومائة.
٥٢٩ - هو: داود بن أبي هند القشيري مولاهم، أبو بكر أو أبو محمد البصري، ثقة متقن كان يهم بأخرة، من الخامسة مات سنة أربعين وقيل قبلها.
٥٣٠ - عاصم بن سليمان الأحول
يكنى أبا عبد الرحمن مولى لبني تميم كان قاضيًا بالمدائن في خلافة أبي جعفر، وكان على الحسبة في المكاييل والموازين بالكوفة.
٥٣٠ - هو: عاصم بن سليمان الأحول، أبو عبد الرحمن البصري، ثقة لم يتكلم فيه إلا ابن القطان فكأنه بسبب دخوله في الولاية، مات بعد سنة أربعين
2 / 178