ومن الطبقة الثامنة
أبو داود الحفري
...
ومن الطبقة الثامنة "من أهل الكوفة":
٤٥٦ - أبو داود الحفري
واسمه عمر بن سعد، أبو بكر المروزي قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: رأيت أبا داود الحفري وعليه جبة مخرقة وقد خرج القطن منها يصلي بين المغرب والعشاء وهو يترجح من الجوع.
الحسين بن علي الصدائي قال: جئت إلى أبي داود الحفري فدققت الباب عليه فقال: من هذا؟ فقلت: رجل من أصحاب الحديث. فقال لي: اصبر علي. فاطلعت من كوة في الباب فإذا هو متزر بمئزر وهو يغزل صوفًا يتعيش منه. فأخذ الصوف فوضعه في كوة وأخذ عليه ثوبًا وأدخلني الدار إلى مسجد له فقعد معي ولم يكن في الدار سقف غير سقف رأيته على الدهليز فأملى علي حتى فني ورقي. وقال لي: ألك حاجة؟ أو تكتب شيئًا آخر؟ فما رأيت رجلًا يحدث لله ﷿ مثله.
قال ابن عبدوية: وسمعت عباسًا الدوري يقول: حدثنا أبو داود الحفري، ولو رأيت أبا داود لرأيت رجلًا كأنه اطلع إلى النار فرأى ما فيها.
أسند أبو داود الحفري عن الثوري وغيره. وتوفي سنة ثلاث ومائتين.
٤٥٦ - هو: عمر بن سعيد بن عبيد، أبو داود الحفري –بفتح المهملة والفاء - نسبة إلى موضع بالكوفة، ثقة عابد، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومائتين.
٤٥٧ - بهيم العجلي
يكنى أبا بكر، روى عن أبي إسحاق الفزاري.
داود بن يحيى بن يمان عن أبيه قال: قال بهيم: إنما أخاف أن تدفق علي الدنيا دفقة فتعريني.
معاوية بن عمرو قال: كان بهيم رجلًا طوالًا شديد الأدمة إذا رأيته رأيت رجلًا حزينًا.
شهاب بن عباد قال: رأيت بهيمًا العجلي وكان قد بكى حتى سقطت أشفاره، وكان رطب العينين جدًا. فقلت لابن أخ له، ما شأنه يمس عينيه كثيرًا؟ قال: قد فسدت من كثرة من يبكي، فهي تحكه وتضرب عليه.