1083

صفت الصفوه

صفة الصفوة

ایډیټر

أحمد بن علي

خپرندوی

دار الحديث،القاهرة

شمېره چاپونه

١٤٢١هـ/٢٠٠٠م

د خپرونکي ځای

مصر

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
ولا استوحشت منها. قلت: فمن أين تأكل؟ فقال: الذي غذاني في ظلم الأحشاء والأرحام صغيرًا قد تكفل برزقي كبيرًا. قلت: ففي أي وقت تجيئك الأسباب؟ قال: لي حد معلوم ووقت مفهوم إذا احتجت إلى الطعام أصبته في أي موضع كنت، وقد علم ما يصلحني وهو غير غافل عني. قلت: ألك حاجة؟ قال: نعم. قلت: وما هي؟ قال: إن رأيتني فلا تكلمني ولا تعلم أحدًا أنك تعرفني. قلت: لك ذلك، فهل حاجة غيرها؟ قال: نعم. قلت: وما هي؟ قال: إن استطعت أن لا تنساني في دعائك عند الشدائد إذا نزلت بك فافعل، قلت: كيف يدعو مثلي لمثلك وأنت أفضل مني خوفًا وتوكلًا؟ قال: لا تقل هذا إنك قد صليت لله ﷿ وصمت قبلي ولك حق الإسلام والمعرفة الإيمان. قلت: فإن لي أيضًا حاجة. قال: وما هي؟ قلت: ادع الله لي. فقال: حجب الله طرفك عن كل معصية، وألهم قلبك الفكر فيما يرضيه حتى لا يكون لك هم إلا هو. قلت: يا حبيبي متى ألقاك؟ وأين أطلبك؟ فقال: أما في الدنيا فلا تحدث نفسك بلقائي فيها وأما الآخرة فإنها مجمع المتقين فإياك أن تخالف الله فيما أمرك وندبك إليه، وإن كنت تبتغي لقائي فاطلبني مع الناظرين إلى الله ﵎ في زمرتهم. قلت: وكيف علمت ذاك؟ قال: بغض طرفي له عن كل محرم، واجتنابي فيه كل منكر ومأثم، وقد سألته أن يجعل جنتي النظر إليه. ثم صاح وأقبل يسعى حتى غاب عن بصري.
٩٥١ - عابد آخر
صالح بن عبد الكريم قال: رأيت غلامًا أسودًا في طريق مكة عند ميل يصلي فقلت له: عبد أنت؟ قال: نعم. قلت: فعليك ضريبة؟ قال: نعم. قلت: أفلا أكلم مولاك أن يضع عنك؟ قال: وما الدنيا كلها فأجزع من ذلها؟ قال: فاشتريته وأعتقته. فقعد يبكي وقال لي أعتقتني؟ قلت: نعم. قال: أعتقك الله يوم القيامة. وقعد يبكي ويقول: اشتد علي الأمر. فناولته دنانير فأبى أن يأخذها. قال: فحججت بعد ذلك بأربع سنين فسألت عنه فقالوا: غاب عنا فمذ غاب قحطنا وصار إلى جدة.
٩٥٢ - عابد آخر
جعفر الخلدي قال: حججت سنة من السنين فصحبني بعض الصوفية، وكان ممن يشار إليه بالعلم والمعرفة. فأضافنا الطريق إلى جبل، وكنا جماعة فاستسقيناه ماء ولم يكن في

2 / 510