1058

صفت الصفوه

صفة الصفوة

ایډیټر

أحمد بن علي

خپرندوی

دار الحديث،القاهرة

شمېره چاپونه

١٤٢١هـ/٢٠٠٠م

د خپرونکي ځای

مصر

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
ذكر المصطفين من عباد الجزائر
٨٩٩ - عابد
عبيد الله بن أبي نوح قال: لقيت رجلًا من العباد في بعض الجزائر منفردًا فقلت: يا أخي ما تصنع ها هنا وحدك؟ أما تستوحش؟ قال: الوحشة في غير هذا الموضع أعم. قلت: مذ كم أنت ها هنا؟ قال: منذ ثلاثون سنة. قلت: فمن أين المطعم؟ قال: من عند المنعم. قلت: فها هنا في القرب منك شيء تعول عليه إذا احتجت إليه من المطعم رجعت إليه. قال: ما أكرثك بما قد كفيته وضمن لك. قلت: أخبرني بأمرك. قال: ما لي أمر غير ما ترى، غير أني أظل في هذا الليل والنهار متكلًا على كرم من لا تأخذه سنة ولا نوم.
قال: ثم صاح صيحة أفزعني فوثبت وسقط مغشيًا عليه. فتركته على تلك الحال ومضيت.
٩٠٠ - عابد آخر
بلغنا عن عبد الواحد بن زيد أنه قال: ركبنا في مركب فطرحتنا الريح إلى جزيرة، فإذا فيها رجل يعبد صنمًا، فقلنا له: من تعبد؟ فأومأ إلى الصنم. فقلنا: إن معنا في المركب من يسوي مثل هذا. ليس هذا بإله يعبد. قال: فأنتم لمن تعبدون؟ قلنا: الله ﷿ قال: وما الله؟ قلنا: الذي في السماء عرشه، وفي الأرض سلطانه، وفي الأحياء والأموات قضاؤه فقال: كيف علمتم به؟ قلنا: وجه هذا الملك إلينا رسولًا كريمًا فأخبرنا بذلك. قال: فما فعل الرسول؟ قلنا: لما أدى الرسالة قبضه الله. قال: فما ترك عندكم علامة؟ قلنا: بلى ترك عندنا كتاب الملك. قال: أروني كتاب الملك، فينبغي أن تكون كتب الملوك حسانًا. فأتيناه بالمصحف فقال: ما أعرف هذا. فقرأنا عليه سورة من القرآن فلم نزل نقرأ ويبكي حتى ختمنا السورة. فقال: ينبغي لصاحب هذا الكلام أن لا يعصى. ثم أسلم وحملناه معنا وعلمناه شرائع الإسلام وسورًا من القرآن. فلما جن علينا الليل وصلينا العشاء أخذنا مضاجعنا. فقال لنا: يا قوم هذا الإله الذي دللتموني عليه إذا جن عليه الليل ينام؟ قلنا: لا يا عبد الله، هو عظيم قيوم لا ينام. قال: بئس العبيد أنتم، تنامون ومولاكم لا ينام. فأعجبنا كلامه. فلما قدمنا عبادان قلت لأصحابي: هذا قريب عهد بالإسلام فجمعنا له دراهم وأعطيناه فقال: ما هذه؟

2 / 485