هذه العناصر الأربعة تشبه أن تكون غير موجودة على محوضتها وصرافتها فى أكثر الأمر. وذلك لأن قوى الأجرام السماوية تنفذ فيها، فتحدث فى السفليات الباردة حرا يخالطها، فتصير بذلك بخارية ودخانية، فتختلط بها نارية وهوائية. وترقى إلى العلويات أيضا أبخرة مائية وأدخنة أرضية، فتخلطها بها، فيكاد أن تكون جميع المياه وجميع الأهوية مخلوطة ممزوجة.
ثم إن توهمت صرافة فيشبه أن تكون للأجرام العلوية من النارية. فإن الأبخرة والأدخنة أثقل من أن تبلغ ذلك الموضع بحركاتها. واذا بلغت فما أقوى تلك النار على إحالتها سريعا.
ويشبه أن يكون باطن الأرض البعيد من أديمها إلى غورها قريبا من هذه الصفة. فإن لم يكن بد من أن يكون كل جزء من النار والأرض كائنا فاسدا باطنه وظاهره إلا أن ما يخلص إلى مجاورة الفلك من النار يمحض، ولا تكسر محوضته بشائب.
مخ ۲۰۲
الفن الرابع من الطبيعيات فى الأفعال والانفعالات
مقالتان
المقالة الأولى من هذا الفن تسعة فصول
الفصل الأول فى طبقات العناصر
الفصل الثانى فصل فى أحوال كلية من أحوال البحر
الفصل الثالث فصل فى تعريف سبب تعاقب الحر والبرد
الفصل الرابع فصل فى تعريف ما يقال من أن الأجسام كلما ازدادت عظما ازدادت شدة وقوة
الفصل الخامس فصل فى تعديد الأفعال والانفعالات المنسوبة إلى هذه الكيفيات الأربع
الفصل السادس فصل فى لنضج والنهوة والنهوءة والعفونة والاحتراق
الفصل السابع فصل فى الطبخ والشي والقلي والتبخير، والتدخين، والتصعيد والذوب والتليين والاشتعال، والتجمير والتفحم ما يقبل ذلك وما لا يقبله
الفصل الثامن فصل فى الحل والعقد
الفصل التاسع فصل فى أصناف انفعالات الرطب واليابس
المقالة الثانية من الفن الرابع فى الطبيعيات هذه المقالة نصف فيها جملة القول فيما يتبع المزاج من الأحوال المختلفة، وهي فصلان.
الفصل الأول فصل فى ذكر اختلاف الناس فى حدوث الكيفيات المحسوسة التى بعد الأربع، وفى نسبتها إلى المزاج، ومناقضة المبطلين منهم