مشروعية صلاة الفتح
المسألة الثانية: قال الإمام ابن كثير ﵀: دلت هذه السورة على مشروعية صلاة الفتح، وذلك أن رسول الله ﷺ لما فتح الله له مكة صلى ثمان ركعات في وقت الضحى، فقال بعضهم: هي صلاة الضحى.
ونقول: كيف تكون صلاة الضحى، وما كان ﷺ يواظب عليها؟ فكيف يصليها وهو في سفر وقد كان خلال تسعة عشر يومًا يقصر الصلاة ويفطر ومعه عشرة آلاف من أصحابه؟ فدل ذلك على أنها صلاة الفتح.
ثم اختلفوا: هل تكون ثمان ركعات بتسليمة واحدة، أو أنها تكون بتسليمة في كل ركعتين؟ قال: وقد روى أبو داود في سننه: أن رسول الله ﷺ كان يسلم من كل ركعتين، وكذلك فعل سعد بن أبي وقاص ﵁ حين فتح المدائن.