374

Sheikh Abdul Hay Yusuf's Lessons

دروس الشيخ عبد الحي يوسف

من ثمرات الصلاة
الصلاة قد جعلها الله ﷿ سببًا لكل خير في الدنيا والآخرة، أما في الدنيا فهي ناهية عن الفحشاء والمنكر، وهي عون على كل شديدة في الدنيا، قال الله ﷿: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ﴾ [البقرة:٤٥]، ولذلك فإن الإنسان المصلي لا يكون جزوعًا، كما قال ربنا سبحانه: ﴿إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلَّا الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ [المعارج:١٩ - ٢٣] فهو لا يفرط فيها، فليس جزوعًا عند الشر، ولا هلوعًا عند الخير، ولا منوعًا.
والصلاة أيضًا سبب للنور يوم القيامة، قال ﷺ: (بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة)، وقال تعالى: ﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾ [الحديد:١٢]، وفي الحديث أن الصحابة سألوا النبي ﷺ فقالوا: (يا رسول الله! كيف تعرف أمتك يوم القيامة؟ قال: أرأيت لو كان لك خيل بيض بين خيل بهم أما كنت تعرفها؟ قيل له: بلى، قال: فكذلك أمتي يبعثون يوم القيامة غرًا محجلين من أثر الوضوء).

23 / 21