Sheikh Abdul Hay Yusuf's Lessons
دروس الشيخ عبد الحي يوسف
تفسير قوله تعالى: (والعصر)
قال الله تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ [العصر:١].
يقسم الله تعالى في هذه السورة بالعصر، قال بعض أهل التفسير: العصر هو الدهر، والله ﷿ قد بين أنه آية من آياته، كما قال سبحانه: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً) [الإسراء:١٢]، وفي آية أخرى قال سبحانه: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ [الفرقان:٦٢].
وقال بعض أهل التفسير: بل المراد بالعصر ههنا صلاة العصر؛ لأنها الصلاة الوسطى؛ ولأن النبي ﷺ حث عليها، وأخبر أن من حافظ عليها دخل الجنة، وأن من تركها فكأنما وتر أهله وماله، وأخبر ﷺ بأن المحافظة على هذه الصلاة المباركة سبب لإكرام الله للعبد بالنظر إلى وجهه يوم القيامة، قال ﵊: (إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر، فمن استطاع منكم ألا يغلب على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فليفعل).
وقال بعض أهل التفسير: بل المراد بالقسم هنا: القسم بوقت معين، وهو عصر رسول الله ﷺ المبارك الذي كان يعيش فيه على ظهر هذه الأرض.
22 / 17