916

شرح زروق په متن الرساله باندې

شرح زروق على متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Maliki jurisprudence
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
حفصیان
وطاسيان
وأكثر من يعتد به من مشايخ المتأخرين على منعه لفساد الزمان حتى قال الحاتمي السماع في هذا الزمان لا يقول به مسلم ولا يتقدي بشيخ يعمل السماع ولا يقول به.
وقال الشيخ أبو الحسن الشاذلي ﵁ سألت أستاذي عن السماع فأجابني بقوله تعالى: ﴿إنهم ألفوا ءاباءهم ضالين (٦٩) فهم على آثارهم يهرعون﴾ [الصافات: ٦٩ - ٧٠] وقال الشيخ أبو العباس المرسي ﵁ من كان من فقراء هذا الزمان أكولا لأموال الظلمة مؤثرا للسماع ففيه نزغه يهودية قال الله تعالى: ﴿سماعون للكذب أكالون للسحت﴾ [المائدة: ٤٢] قالقول يذكر الحب وما هو مبحب ويذكر العشق وما هو بعاشق.
والآخر سماع لقوله فتأمل ذلك ولأصحاب الحقائق في أصل المساع اختلاف كالفقاء وهو شبهة في الأحكام والحقائق فلا حاجة به إلا لذي حال غالب بشرطه وحظ الفقيه والعامي من هذه الجملة مجانبته مطلقا وكذا المتصوف إلا لوج واضح وحالة غالبة والتسليم أصل كل خير وبالله التوفيق وأما سماع القرآن بالحون المرجعة كترجيع الغناء فمن أقبح ما يسمع وأبشع ما يسمع لا سيما إذا كان يؤدي لتغيير نظم القرآن أو تضييع حروفه وإبدال بعضها أو إسقاطه أو يكون على هيئة تنفي الخشوع أو تدعو لنقيصة فإن ذلك كله ممنوع قال ابن رشد فالجواجب أن ينزه القرآن عن ذلك ولا يقرأ إلا على الوجه الذي يخشع القلب ويزيد في الإيمان ويشوق فيما عند الله وقد اختلف في معنى قوله ﵇: " ليس منا من لم يتغن بالقرآن" فيل من لم يحسن صوته به وقيل: من لم يستغن به عن الغناء وقيل: من لم يستغن به عن الناس وقيل غير ذلك، وما يروى عن حديث معاوية أنه ﵇ رجع يوم فتح مكة وهو يقرأ سورة الفتح حمل على قراءته بطريق الأداء من المد ونحوه.
وقال أبو موسى ﵁ لما قال ﵇: " لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود لو علمت أنك تسمع لحبرته لك تحبيرا" وبالجملة فتحسين الصوت بالقرآن مطلوب والخوج إلى حد يشبه الغناء مذموم وما يؤدي إلى الخشوع من غير إخلال مندوب إليه ثم قوله ﵇: " ليس منا" أي ليس على طريقتنا

2 / 1031