910

شرح زروق په متن الرساله باندې

شرح زروق على متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Maliki jurisprudence
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
حفصیان
وطاسيان
بأن يعود معه إلى ما كان عليه قبل ذلك قال وهذا معنى قول مالك ﵁.
(والهجران الجائز هجران ذي البدعة أو متجاهر بالكبائر لا يصل إلى عقوبته ولا يقدر على موعظته أو لا يقبلها ولا غيبة في هذين في ذكر حالهما ولا فيما يشاور فيه لنكاح أو مخالطة ونحوه ولا في تجريح شاهد ونحوه).
أما هجران المبتدع فمن باب النصيحة لله ولرسوله ويتأكد الأمر فيه إذا كانت بدعته في الأصول أو في الفروع المهمة بالابتداع الصريح وما يقرب منه لا سيما إن كان داعية لمذهبه.
وقد يرى بعض العلماء الهجران فيما هو دون ذلك هجر أحمد بن حنبل ذا النون المصري لما تكلم في الخواطر قائلا أحدث في الدين علما لم يكن فيه وهجرانه المحاسبي لما ألف كتابا في الرد على أهل الأهواء قائلا هذا يسر لهم الحجة وكان له أسوة في سلف الأمة إذ لم يتكلموا في ذلك، ولم يزل هاجرا له سنتين حتى مات ﵀ عليهما وقد مر الكلام في البدعة وحكمها في العقيدة.
والتحقيق أنها إحداث أمر في الدين يشبه أن يكون منه وليس به لقوله ﵇:" من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" ومفهومه أن الإحداث إذا كان في العوائد والأسباب المجردة عن أمر الدين لا يكون بدعة على هذا جرى المحققون وأن العوائد لا تدخلها البدع وإلا أد لتجريح الأمة كلها وهو مذهب لايصح.
وقد قال ﵇: " كل بدعة ضلالة" وهذا لا يقتضي أن يكون منها حسن أبدا وإنما هي محرمة أو مكروهة وقد حقق ذلك الشيخ أو إسحاق الشاطبي في كتابه في الحوادث والبدعة وأجاب عن تقسيم عز الدين إياها إلى أحكام الشريعة الخمسة فإنه اعتبر مطلق الإحداث وهو الجواب عن قول عمر بن الخطاب ﵁: نعمت البدعة هذه.
وقد أشعبنا الكلام في كتاب لنا في البدع احتوى على مائة فصل واختلف في مراد الشيخ هنا فقيل البدعة المحرمة وقيل المكروهة قلت ولا يختلف في الصريحة وهي التي تقابل ما ثبت شرعا فترفعه أو تغيره والله أعلم.

2 / 1025