888

شرح زروق په متن الرساله باندې

شرح زروق على متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Maliki jurisprudence
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
حفصیان
وطاسيان
(وقد أرخص في ذلك للخاطب).
يعني أن من أراد نكاح امرأة جاز له النظر إليها لقوله ﵊: " إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل" رواه أحمد وأبو داود ورجاله ثقات وصححه الحاكم ومشهور المذهب أن ذلك لا يجوز إلا بعد إعلامها به لا غفلة وروي: " لا بأس به وعليها ثيابها" وقال ابن القصار ومال إلى نظر ما سوى السوأتين وظاهر كلام الشيخ أن ذلك مباح فقط ومشهور المذهب أن ذلك مستحب وقال ابن القصار وقد نظر عمر ﵁ إلى أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ﵁ وكرم الله وجهه.
(ومن الفرائض صون اللسان عن الكذب والزور والفحشاء والغيبة والنميمة والباطل كله).
الصون: الحفظ، والكذب: الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو عليه والزور: الشهادة على ما لا يتحقق علمه والفحش الكلام القبيح الذي تنفر النفوس منه لقبحه والغيبة: ذكر الإنسان بما فيه مما يكره أن لو سمعه واختلف في ذكر ذلك بحضرته وقال ﵇: " أتدرون ما الغيبة؟ " قالوا الله ورسوله أعلم قال: " ذكرك أخاك بما يكره" قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: " إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فقد بهته". أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁.
والنميمة نقل الحديث على جهة الإفساد والباطل ضد الحق وهو أكثر من أن يحصى لكن قال علماؤنا- ﵏ لما علم تعالى أن آفات اللسان لا تحصى ولا يحاط بها حصر ذلك بقوله العزيز ﴿لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس﴾ [النساء:١١٤] الآية.
ولا خلاف في قبح الكذب وتحريمه في الجملة إلا أنه قد يباح لدفع الضرر في مواضع وربما وجب فيها ولا يجوز لجلب منفعة بحال ومما يجب فيه دفع الظلم عن نفسه وماله وستر عرضه فإذا سئل عن معصية فعلها فلا يجز له الإقرار بها وكذا في حق غيره.

2 / 994