408

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

خپرندوی

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

وقد إختلف العلماء ﵏ في هذه المسألة في عدد الأشهر التي يُشترط تكرارها، وذلك على قولين:
القول الأول: وهو مذهب الجمهور، وهم المالكية، والشافعية، والحنابلة ﵏: أن العادة تثبت بثلاثة أشهر تكون بعدد واحد، فإذا تكرر دم الحيض ثلاثة أشهر متتابعة بعدد واحد حكمنا بكونها معتادة بعد الشهر الثالث.
القول الثاني: أن العادة بشهرين، يتكرر فيهما الدم بعدد واحد لا يختلف، وهذا هو مذهب الحنفية ﵏.
ومذهب الجمهور ﵏ أحوط، ومذهب الحنفية أقوى لأن المعاودة تحصل بالمرتين، وقد مشى المصنف ﵀ على مذهب الجمهور في إثبات العادة، وهو إِشتراط التكرار ثلاثة أشهر، فمحل الخلاف: في اشتراط الشهر الثالث، وإذا ثبتت العادة، وجب الرجوع إليها، وقد دلّ على ذلك قول النبي ﷺ: [لِتنْظُر الأيامَ التي كانتْ تحيضهُنَّ قبلَ أنْ يُصيبَها الذي أَصابَها] فردّها ﵊ إلى العادة، فدلّ على إعتبارها في الحيض، فلو أن امرأة سألتك، وقالت: إن الدم استمر معي عشرين يومًا فمتى أحكم بكوني طاهرة؟
تقول: هل لك عادة؟
فإن قالت: نعم كانت عادتي من قبل خمسة أيام، فتقول: اُمكثي خمسة أيام، ثم إذا مضت الخمسة الأيام فاغتسلي، وصلّي، وصومي.

1 / 411