392

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

خپرندوی

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

قوله ﵀: [ولا حدّ لأكثره] أي: أن أكثر الطهر ليس له حدُّ فقد تطهر شهورًا، وقد ينقطع عنها الحيض، فتبقى طاهرًا بقيّة عمرها كما هو الحال في الآيسة، فلا حدّ لأكثر الطُّهر في الحيض.
[وتقضِي الحائضُ الصومَ، لا الصّلاة]: بعد أن بيّن ﵀ مقدمات كتاب الحيض شرع ﵀ في مسألة مهمة، وهي موانع الحيض، والحيض يمنع عشرة أمور، ذكر المصنف ﵀ أشهرها، وأهمها.
فقال ﵀: [وتَقْضيِ الصّومَ، لا الصّلاة]: أي: أن المرأة إذا أصابها الحيض، وحكمنا بمنعها من الصيام، والصلاة، فإنها إذا طهرت من الحيض وجب عليها قضاء الصوم، دون الصلاة.
أما الدليل على هذا الحكم؛ فحديث أم المؤمنين عائشة ﵂ سألتهاُ عمرة بنت عبد الرّحمنِ، فقالت: " ما بال الحائض تقضي الصومَ، ولا تقضي الصلاة؟ " فقالت لها أم المؤمنين عائشة ﵂: أحَرُورية أنت؟ وحروريةٌ نسبة إلى حَروراءَ، وهو موضع كان فيه الخوارج، فقالت لها أحرورية أنت؟ أي: هل أنت من الخوارج الذين يُكثرون التّشدُقَ في الدين، والتنطع فيه؟. فقالت: لا، بل سائلة، أي: أسأل، وأستشكل. فقالت ﵂: " كنّا نَحيضُ على عَهْدِ رسولِ الله ﷺ فنُؤمرُ بقضاء الصوم، ولا نُؤمر بقضَاءِ الصلاة " فدلّ على أن الحائض لا تصوم، ولا تصلي، وأنه يلزمها قضاء الصوم، ولا يلزمها قضاء الصلاة.
قوله ﵀: [ولا يَصِحّانِ مِنْها، بلْ يَحرمانِ]: قوله: [ولا يصحان منها]:أي أن المرأة إذا حاضت فلا يجوز لها أن تصوم، وتصلي، فإذا

1 / 395