وهذا على قول الجمهور؛ وفيه حديث: [تَمكُثُ إِحدَاكُنّ شَطرَ عُمْرِها لا تُصلّي]؛ ولكنه متكلّم في سنده، والعمل عند أهل العلم -رحمة الله عليهم- على أن ما جاوز الخمسة عشر ليس بحيض، وهو إجماع لأن الخمسة عشر لم يقل أحد بعدد أكثر منها فما زاد عليها متفق على عدم إعتباره حيضًا، والخلاف بين العلماء ﵏ في ما دون الخمسة عشر، وفوق الثلاثة عشر؛ فالجمهور ﵏ على التَّحديد بالخمسة عشر، والحنفية ﵏ على التَّحديد بثلاثة عشر يومًا لحديث ضعيف الإسناد، وفيه أن النبي ﷺ قال في الحيض: [أقلّه ثلاثةَ أيامٍ، وأكثرُه ثلاثةَ عشرَ يومًا] وهو حديث ضعيف الإسناد عند المحدثين، فأصبح القول بخمسة عشر محل إتفاق فكان أرجح؛ لأن ما دونها إذا شُكَّ فيه بقي على الأصل، وهو كونه حيضًا.
إذًا ففائدة معرفة أكثر الحيض: أنه إذا نزف معها الدم، واستمر حتى جاوز أكثر الحيض علمت أنها مستحاضة، هذا بالنسبة لمعرفة أكثر الحيض.
لكن يرد السؤال: إذا علمنا أنه لا حدّ لأقل الحيض، وأن أكثره خمسة عشر يومًا؛ فما هو غالب حيض النساء؟
فقال ﵀: [غالبُه ستٌ، أو سَبْعٌ]: والدليل على ذلك: قوله ﵊ في حديث حمْنةَ بنتِ جَحْشٍ ﵂: [تَحيّضي في علمِ اللهِ سِتًا، أو سَبْعًا] وقد حسّنه الإمام أحمد، والبخاري، والترمذي ﵏، وقد دلّ على أن الغالب في المرأة أن يجري معها دم الحيض، وتكون عادتها ستة أيام، أو سبعة، و" أو " في قوله ﷺ: [ستًّا، أو