385

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

خپرندوی

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

عائشة ﵂ حيث نصّت على أن التسع سنين تتهيأ فيها الجارية للبلوغ، وأما دليل العادة، فإنه ثبت بالعادة، والتجربة أن هذه السن هي أقل ما وجد كما صرح بذلك الإمام الشافعي ﵀ حيث قال: " أعْجَلُ من رأيت في الحيضِ نساءَ تهامةَ رأيت جَدَّةً، وهي إِبنةُ إِحْدَى، وعِشْرينَ سَنةً " وهذا يدلّ على أن أقل ما وجد من سن تحيض فيه المرأة هو سن التسع، فصارت حدًّا معتبرًا لأقل الحيض.
إذا تقرر أن بداية الحيض بالتسع: يرد السؤال عن نهاية الحيض، والسبب الذي جعل العلماء يذكرون مسألة بداية الحيض، ونهايته: دلالة الكتاب، فإن الله ﷿ قال: ﴿وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ (١) فأثبت أن الحيض لا يكون لكل صبية، وأن هناك من النساء من تحيض لأنها بلغت سن الحيض، ومنهن من لا تحيض لأنها لم تبلغ ذلك السن، فعلمنا أن للحيض بداية، وأنه لا يكون من كلّ صبية، ولما قال: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾ علمنا أيضًا أن هناك نهاية للحيض؛ ولذلك اعتنى العلماء ﵏ ببيان بداية الحيض، ونهايته، وقد بينا متى تكون البداية، أما النهاية فإنها تُسمّى عندهم بسنّ اليَأْسِ، وهي: السن التي إذا وصلت إليها المرأة يئست من جريان دم الحيض معها لكونه ينقطع في مثل تلك السن غالبًا، وقد إختلف العلماء ﵏ في آخر سن ينقطع فيه دم الحيض، فقال بعضهم: هو خمسون عامًا على ما ذكر المصنف ﵀.

(١) الطلاق، آية: ٤.

1 / 388