377

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

خپرندوی

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

الشيء: أقلّ منه؛ ضدّ الأعلى، وظاهر كلام المصنف ﵀ العموم أي: أن كل ما كان من السباع دون الهرة في الخِلْقَة فهو طاهر مثل: النِّمْسِ، والنّسْناسِ، والقُنْفذِ، وابنِ عُرْسٍ، والفَأرِ.
وأما ما كان فوق الهرة في الخِلقة من السباع فنَجِسٌ، ومثاله: الأسدُ، والنّمرُ، والذِّئبُ، والفَهْدُ، والكَلْبُ، وكذلك سباع الطير مثل: النّسرِ، والصّقرِ، والبَازِ.
ويدخل في ذلك ما لا يؤكل لحمه فيلتحق بالسباع كما نصَّ عليه بعض فقهاء الحنابلة ﵏، ومثاله: الفيل، والحمار.
وكذلك ما توالد من مأكول اللحم، وغيره كالسِّمع ولد الضَّبع من الذِّئب.
فأصبح القدر المعتبر عندهم بالهرّة فما كان مثلها، أو زاد عليها من السباع، أو كان محرم الأكل فإنه نجس وسؤره كذلك، وما كان دونها فإنه طاهر، وسؤره طاهر، وهذا القول مرجوح لأنّ النبي ﷺ إستثنى الهِرَّة من أصل عام، فبقي ما عداها على الأصل؛ لكننا لا نحكم بنجاسة سؤره إلا إذا تغيّر كما تقدم معنا في مسألة القُلّتين، والحنابلة إحتاجوا إلى هذا لأن مذهبهم: أن ما دون القُلّتين ينجُس بمباشرة النجاسة سواء تغيّر، أو لم يتغيّر، وأما الحكم بطهارة الحيوان، ونجاسته فهذا راجع إلى حِلِّ أكله، وحرمته على تفصيل سيأتي -بإذن الله تعالى- في محله في كتاب الأطعمة.
وإذا تبيّن أن الهرة طاهرة، وأن سؤرها طاهر، فإن هنا مسألة ينبغي التّنبيه عليها، وتُعتبر مستثناةً من هذا الحكم، وهي: أن تراها قد أصابت نجاسة ورأيتها على فمها، فإن سؤرها نجس إذا تغيّر بذلك النجس.

1 / 380