362

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

خپرندوی

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

الذي فُطِمَ، وأكل، وذلك في قولها في الرواية الصحيحة: [لمْ يَأكُلِ الطعامَ]، ولذلك يقولون: إنه إذا فطم يجب غسل بوله كالجارية سواءً بسواء، ثم يرد السؤال عن مسألة وهي: لماذا فُرقَ بين الغلام، وبين الجارية؟
والجواب:
أولًا: ينبغي على المكلف أن يسلِّم بالشَّرع، وأن لا يتكلّف البحثَ عن العلل، وأن يتعبّد الله ﷿ بما ثبت به دليل الكتاب، والسُّنة؛ قال بعض السلف ﵀: على الله الأمر، وعلى الرسول ﷺ البلاغ، وعلينا الرضا، والتسليم، فمن الإيمان بالله أن المكلف إذا جاءه الحكم قال: سمعنا وأطعنا، غفرانك ربّنا، وإليك المصير، وأثنى الله على هؤلاء الذين يُسلِّمون، ولا يتكلّفون في بحث العلل، والتّقصي فيها.
لكن إذا وجدت الحاجة للبحث عن العلّة، كما يفعل العلماء ﵏ في النصوص التي تحتمل التَّعليلَ فلا حرج، أما الأصل فهو التّسليم، والرِّضا بحكم الله سواء علمنا العلّة، أو لم نعلمها، ثم إنهم إِختلفوا فيما يظهر لهم في العلّة:
فقال بعض العلماء: خُفّف في بول الغلام، وشُدّد في بول الجارية لسبب موجود في ذات البول، فإن بول الجارية أثقل من بول الغلام، فخُفف في بول الغلام دون بولها قبل الفطام، لضعف مادته.
والوجه الثاني: أنه خفف لصورة بول الغلام، وذلك أنه لا ينتشر، وبول الجارية ينتشر.
وهاتان العلتان ضعيفتان.

1 / 365