337

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

خپرندوی

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

التيمم يبطل بخروج الوقت قد أفتى به أصحاب النبي ﷺ، منهم عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عباس في إحدى الروايتين عنه، رضي الله عن الجميع أفتوا بأنه إذا خرج وقت الفريضة يتيمم لما بعدها من فريضة، فلو تيمم لصلاة الظهر وخرج وقتها وأراد أن يصلي العصر؛ استأنف تيممه، ويكون التيمم الأول باطلًا بمجرد انتهاء وقت صلاة الظهر.
قوله ﵀: [وبِمُبْطِلاتِ الوُضُوءِ]: يعني يبطل التيمم بمبطلات الوضوء كأن يخرج منه ريح، أو بول، أو غائط؛ لأن النبي ﷺ قال: [لا يَقْبلُ الله صلاةَ أَحدِكمْ إِذَا أَحْدثَ حتّى يتوضأَ] فجعل الحدث في الوضوء ناقضًا، كذلك التيمم يعتبر الحدث ناقضًا فيه؛ لأنّ البدل يأخذ حكم مُبْدله.
قوله ﵀: [وبوُجودِ الماءِ] قوله [وبوجود] الباء سببية أي: ويبطل التيمم بسبب وجود الماء وعليه فإن التيمم ينتقض بما ينتقض به الوضوء، والغسل ويزيد عليهما بأمرين:
أحدهما: خروج الوقت.
والثاني: وجود الماء.
أما وجود الماء فلأنّ ما شُرع معلّلًا بعلّة يزول بزوالها، فقد شَرع الله التيممَ مُعلّلًا بعلة فَقْدِ الماء كما هو ظاهر القرآن، والسنة، أو عدم القدرة عليه كما هو ظاهر السُّنة في حديث عمّارٍ، وعمرو بن العاص ﵄، فلما أمكن المكلف أن يستعمل الماء، أو وجَدَه؛ زال الحكم بزوال علّته،

1 / 339