207

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

خپرندوی

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

وبناءً على ذلك فإنه يترجح قول الجماهير بأن المسح يشرع حضرًا، وسفرًا، وعلى هذا فلا تتقيد رخصته بالسفر كما ذكر من يقول إنه متقيّد بالسفر؛ لأن ورود المسح عن النبي ﷺ في حديث المغيرة ﵁ في السفر لا يقتضي تخصيص الحكم بالسفر لوجود الحكم نفسه في الحضر بدليل السنة القولية والفعلية كما تقدم.
قوله ﵀: [ولِمسَافرٍ ثَلاثةَ بِلَيالِيهَا]: أي: أنّ المسح على الخفين مؤقت للمسافر، كما هو مؤقت للمقيم، وتعرف هذه المسألة بمسألة توقيت المسح على الخفين، وذلك على قولين:
فذهب الجمهور ﵏ من الحنفية، والشافعية، والحنابلة، والظاهرية إلى أن المسح على الخفين مؤقت ثلاثة أيام للمسافر، ويومًا، وليلة للمقيم، وحجتهم ما سبق من حديث علي ﵁ في صحيح مسلم، وحديث صفوان بن عسّال المُرادي ﵁ في السنن، وقد تقدم ذكرهما في المسألة السابقة قالوا: إنهما نصّا على أنّ المسح مؤقت بيوم، وليلة للمقيم، وثلاثة أيام للمسافر.
وأما بالنسبة للقول الثاني فقال: المسح على الخفين غير مؤقت، وهذا هو مذهب المالكية -رحمة الله عليهم-، والليث، وهو مروي عن بعض الصحابة ﵃.
وقد احتج المالكية على عدم التأقيت بحديث أُبيِّ بن عمارة أنه سألَ النبيَّ ﷺ عن المسح على الخفين فقال: يا رسول الله أمسح على الخفين يومًا؟ قال: " نَعمْ " قال: " ويَوْمينِ "؟ قال: " نَعمْ " قال: " وثَلاثةً "؟ قال

1 / 208