278

شرح ثلاثة الأصول

شرح ثلاثة الأصول

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الأولى-١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الزعم هو الكذب، ﴿أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾ فدلت الآية على أن إنكار البعث كفر، يقولون ليس بعد الموت بعث، المشركون وعبدة الأصنام في عهد النبي ﷺ كانوا يجادلون بالبعث: ﴿أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ [النازعات: ١١- ١٢] وقالوا: ﴿مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ [يس: ٧٨] . ومن مجادلتهم: ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾ [المؤمنون: ٣٥، ٣٦] إلى غير ذلك من مقالات الكفار من الأمم السابقة ومن المشركين في عهد النبي ﷺ فمن كذب بالبعث فهو مع هؤلاء الكفرة.
لا ينكر البعث إلا كافر، ولقد أمر الله جل وعلا نبيه ﷺ أن يقسم به على البعث، قال: ﴿قُلْ بَلَى وَرَبِّي﴾ هذا قسم، ﴿لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ﴾ هذه الآية إحدى الآيات الثلاث التي أمر الله نبيه فيها أن يقسم على البعث.
الآية الأولى: في سورة يونس: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ [يونس: ٥٣] .
الثانية في سورة سبأ:

1 / 285