265

شرح ثلاثة الأصول

شرح ثلاثة الأصول

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الأولى-١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

وفي هذه الآية شهادة من الله ﷾ على كمال هذا الدين وشموله لمصالح العباد وحل قضاياهم ومشاكلهم إلى أن تقوم الساعة، وهو صالح لكل زمان ومكان لا يحتاجون بعده إلى شريعة أخرى، أو إلى كتاب ينزل أو إلى رسول يبعث بعد الرسول ﷺ، فما من قضية تجد وما نازلة تنزل إلى يوم القيامة إلا وفي شريعة محمد ﷺ حلها والحكم فيها، ولكن الشأن فيمن يحسن الاستنباط والاستدلال في الأحكام والقضايا، فإذا توفر أهل العلم وأهل الاجتهاد الذين تتوفر فيهم شروط الاجتهاد فإن هذه الشريعة كاملة وفيها حل المشاكل كلها، وإنما يحصل النقص من ناحيتنا نحن، من ناحية قصور العلم وعدم إدراك ما أنزل الله ﷾، أو من ناحية الهوى بأن يكون هناك هوى يصرف عن الحق، وإلا فهذا الدين صالح وشامل وكامل قد أغنى الله به الأمة الإسلامية إلى أن تقوم الساعة إذا ما عملت به حق العمل، ورجعت إليه في أمورها.
قال تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩] الرد إلى الله هو الرد إلى كتاب الله، والرد إلى الرسول بعد وفاته هو الرد إلى سنته، قال تعالى:

1 / 272