ينهى ﷺ إلا عن شيء فيه ضرر وفيه شر، ولا يأمر إلا بشيء فيه خير وفيه بر، فإذا لم يجتنب ما نهى عنه رسول الله ﷺ لم يكن شاهدًا له بالرسالة بل صار متناقضًا، كيف يشهد أنه رسول الله ولا يجتنب ما نهاه عنه الرسول ﷺ، والله تعالى يقول: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] قال ﷺ: «إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» فلا بد من اجتناب ما نهى عنه ﷺ.
الرابعة: أن لا يُعبد الله إلا بما شرع: تقيد في العبادات بما شرعه الله لرسوله ﷺ فلا تأت بعبادة لم يشرعها الرسول ﷺ، وإن كان قصده حسنًا، وإن كنت تريد الأجر، لكن هذا عمل باطل؛ لأنه لم يأت به الرسول ﷺ. النية لا تكفي بل لا بد من الاتباع.
فالعبادات توقيفية لا يجوز الإتيان بعبادات لم يشرعها رسول الله ﷺ، قال رسول الله ﷺ: «من عمل عملا ليس»